محاربة داعش.. ونفاق حلف الناتو

الانصار…

لم يعد خافيا على كل متابع لسياسة حلف الناتو أن الولايات المتحدة الأميركية هي من ترسم السياسات لهذا الحلف الاستعماري وما على الدول الأوروبية الاستعمارية سوى تنفيذ هذه السياسات من أجل تحقيق الأجندات المرسومة في دوائر الاستخبارات الغربية بكل وسائل الاستعمار القديم أو الحديث ومنها عبر نشر الارهاب من خلال تصنيع منظمات إرهابية وتقديم كل الدعم العسكري واللوجستي الذي من شأنه تسهيل ارتكاب الجرائم والمجازر بحق مواطني الدول المستهدفه ومنها العراق وسورية ومنشآتها ومؤسساتها الخدمية لنشر الارهاب والاستثمار فية مايعني أن حلف الناتو يمارس النفاق السياسي عندما يدعي أنه يحارب تنظيم داعش الارهابي المصنع أميركيا باعتراف مسؤولين أميركيين كبار.

النفاق السياسي لحلف الناتو ظهر من خلال اعلان  الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبيرغ  الخميس الماضي زيادة عدد قوات الحلف في العراق بمقدار ثمانية أضعاف مايعني زيادة هذه القوات من 500عنصر الى 8000 وذلك بعد اجتماع لوزراء دفاع الناتو والطلب الأميركي بهذه الزيادة بذريعة محاربة داعش والحقيقة يريدون الحفاظ على هذا التنظيم الارهابي الذي تلقى ضربات موجعه من المقاومة العراقية وفي مقدمتها  الحشد الشعبي الذي قضى على العديد من الارهابيين خلال حملاته في مكافحة هذا التنظيم الارهابي الذي بات ضعيفا والان تحاول الولايات المتحده حمايته ليبقى ذريعة من أجل تواجد قوات الاحتلال الأميركي في العراق لاسيما بعد قرار مجلس النواب العراقي بضرورة سحب هذه القوات.

وللتأكيد على نفاق حلف الناتو في محاربة داعش يتذكر الشعب العراقي في عام 2014 عندما تقدم هذا التنظيم واحتل مساحات واسعه من العراق وهدد العاصمة العراقية بغداد عندها طلب العراق أسلحة من الولايات المتحدة ودول الغرب لكن هذه الدول الاستعمارية رفضت تقديم السلاح للعراق رغم أن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد وقعت اتفاقيات دفاع مع العراق وهذا إن دل على شيء انما يدل على أن حلف الناتو هو من يدعم داعش الارهابي والتنظيمات الاخرى التي تنشر الارهاب من اجل تنفيذ مخططاتها الاستعمارية التقسيمية في المنطقة ونهب ثرواتها.

مايقوم به حلف الناتو لجهة زيادة قواته تحت ذريعة تدريب القوات العراقية لن ينطلي على الشعب العراقي وعلى مقاومته الوطنية ولاسيما الحشد الشعبي الذي يملك الارادة والعزيمة للقضاء على الإرهاب والارهابيين وما حققه في الآونة الاخيرة من إنجازات في الميدان يؤكد هذه العزيمة الوطنية في القضاء على داعش وإفشال مخططات الهيمنة الأميركية على مقدرات الشعب العراقي ولن ينفع حلف الناتو النفخ في الجسم الارهابي لداعش من أجل إحيائه من الجديد فالمقاومة بقرارها الاستراتيجي تطهير العراق من الارهابيين والمحتلين فان داعش الى جهنم وبئس المصير مع أجندات أسياده الاستعمارية ولن تفلح واشنطن في تحقيق أوهامها بالهيمنة والسيطرة على العراق وإبقاء تواجدها فيه عبر فزاعة وذريعة داعش الارهابي فالنصر حليف الشعوب التي تدافع عن قضاياها العادلة ودروس التاريخ تؤكد ذلك.

 

الكاتب والصحفي/محرز العلي

محاربة داعش.. ونفاق حلف الناتو
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.