جو بايدن وعقدة بوتين

الانصار/خاص

إعادة ترتيب الأولويات وملفات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه روسيا والصين كانت أولى أولويات الرئيس جو بايدن لقيادة أمريكا أربع سنوات قادمة والتي تحمل في طياتها الكثير من المتغيرات ، ولعل الملف الروسي وتحديدا (نجاح سياسة بوتين في المنطقة شكلت عقدة عند جوبايدن وذلك انطلاقا من 

أولا : مشاركة روسيا في عام 1915 بناء على دعوة رسمية من الجمهورية العربية السورية بمشاكة الجيش العربي السوري في القضاء على التنظيمات الإرهابية التي صنعتها أمريكا وتحديدا الحزب الديمقراطي وكان جوبايدن نائبا للرئيس الأمريكي باراك أوباما ومعه هيلاري كلينتون وزيرةخارجية أمريكا آنذاك. التي أعترفت بأنهم أسسوا التنظيمات الإرهابية

ثانيا : الملف الليبي وتحرك خليفة حفتر باتجاه روسيا والتنسيق معها مما شكل ضربة لأهداف الناتو في ليبيا

ثالثا : التقارب الروسي الإيراني في الملفات الاستراتيجية والتمركز أكثر في أعالي البحار المغلقة

رابعا : وهو الأهم التنسيق الروسي الصيني على أعلى مستوياته في مجلس اﻻمن الدولي باستخدام حق النقض الفيتو ( 10 ) مرات بشكل مزدوج ضد مشاريع وقرارات كانت أمريكا تريد من خلالهم شرعنة احتلاها وعدوانها في سورية واليمن وغيرها

خامسا :وقوف ودعم روسيا للجمهورية الإسلامية الإيرانية بملف الإتفاق النووي وتمسك ايران بحقوقها المشروعة الذي شكل هذا الدعم ضربة قاصمة لسياسات الولايات المتحدة الأمريكة …

إن استراتيجيات السياسة الامريكية التي صرح عنها وزير الدفاع الأمريكي الحالي لويد أوستن تعبر عن سياسات العدوان والحروب (وزعزعة الاستقرار والأمن الدولين وذلك من خلال الإعلان الرسمي ل لويد أوستون خلال اتصاله مع وزير دفاع أوكرانيا) بأنه لا بد من التنسيق الكامل وتقديم الدعم الكامل للقوات الأوكرانية لمواجهة العدو الروسي وخاصة بعد حدوث إشكاليات كبيرة العام الماضي على الحدود الروسية الأوكرانية وذلك بهدف إشغال روسيا بالمبف الاومراني والإبتعاد عن الملفات الأخرى ..

و يحاول اليوم جوبايدن أستثمار موضوع أوكرانيا ضد القيصر بوتين.

كما شكلت العلاقات الروسية التركية تحولا كبيرا في مفهوم تبعية الأبن المدلل في حلف الناتو تركيا لزعيمة الحلف واشنطن عندما وافقت روسيا تزويد وبيع منظومة صواريخ س400

وعلينا أن لاننسى أن من أسباب عقدة بوتين لدى بايدن ووقوفه ودعمه للحلفاء في دول أمريكا اللاتينية والوسطى مثل فنزويلا وكوبا ليس فقط في الدعم العسكري والاقتصادي منذ عام 1962 بل أيضا تزويدهم لقاح كوفيد 19 الروسي الى فنزويلا رغم كل الضغوطات والحصار التي تمارسه أمريكا ضد روسيا وضد الحلفاء..

في القراءة السياسية والاستراتيجية نرى أن جو بايدن صرح اليوم 19/2/2021 بأنه على استعداد لتوقيع معاهدة ( Star 3 ) هذا يعني أن أمريكا تريد ربط التطور والتقدم التقني (للسلاح النوعي الروسي ) التي كشف عنها الرئيس بوتين خلال إختفال روسيا بعيد النصر ..بإتفاقيات ومعاهدات تمنعم من تحقيق هذا التقدم والتطور النوعي … لهذه الأسباب والعناوين العريضة والتي لن نأت على ذكرها مثل أنتخابات ترامب 2016…فإن سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوجعت الأمريكان . وأحبطت العديد من مشاريعهم العدوانية.

أصبحت عند بايدن( عقدة بوتين )

وعادت روسيا كما كان الإتحاد السوقيتي سابقا هي القطب الثاني .ولم يعد العالم يحكمه القطب الامريكي الواحد .ولابد لكل خطوة اقليمية او أوروبية او أسيوية تفكر بإتخاذها الولايات المتحدة الامريكية أن تأخذ في الحسبان . موقف روسيا من كل خطوة .. لأن بوتين على مسرح الحدث ..

الباحث في الشؤون السياسية/محمدشريف نصور

جو بايدن وعقدة بوتين
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.