تعديل دستور كردستان يهدد بارزاني بالعزل السياسي

cfcfcf

 

الانصار/ بغداد..تدرك لجنة صياغة مسودة دستور كردستان العراق ان الطريق إلى الدستور الجديد لن يكون مفروشا بالورود بسبب الخلافات الحادة بين الأحزاب حول نظام الحكم وصلاحيات رئيس الإقليم.

وقال رئيس برلمان الإقليم، يوسف محمد، في تصريح تابعه موقع “الانصار”، “احذر من عدم تحقيق الدستور الجديد، الاستقرار السياسي والاقتصادي للمدى البعيد، وربما سيجلب صراعات أكبر كما هو حاصل في البلدان المحيطة”.

وتعود فكرة صياغة دستور للإقليم إلى عام 2000 بعد عامين على الانتهاء من الحرب الداخلية الطاحنة بين الحزبين الغريمين، الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني.

وأكد الصحافي الكردي سمير بيرماني، أن “الحديث في كردستان عاد إلى ضرورة إنجاز دستور للإقليم بعد سقوط الموصل وما أفرزه من دعوات إلى ضرورة استقلال الإقليم، ليقرّ برلمان الإقليم في منتصف شهر نيسان الماضي تعديل قانون إعداد الدستور للاستفتاء، وبعدها بأسبوعين شكل لجنة لإعداد مسودة الدستور الجديد من ممثلي الأحزاب الذين لديهم مقاعد في برلمان”.

وأضاف بيرماني في حديث لموقع “الانصار”، “تأمل الأحزاب الكردية أن تتوصل اللجنة خلال تسعين يوماً ابتداءً من منتصف شهر أيار الماضي، إلى التوافق على دستور يكون مظلة قانونية لحل مشاكلهم المتراكمة يرضي كل الأحزاب ويستطيع جمع كل الآراء المتناقضة”.

ولفت الصحافي الكردي الى ان “الاتحاد الوطني الكردستاني الذي شارك من قبل في صياغة مسودة الدستور القديم، أدار ظهره فجأة عن الحزب الديموقراطي الكردستاني، حليفه السابق في مسألة النظام السياسي، وانضم إلى الأحزاب الثلاثة الرئيسية الأخرى، المعارضة سابقاً، ليطالب حالياً بنظام برلماني في الدستور وانتخاب رئيس الإقليم من داخل قبة برلمان بدلاً من انتخابه مباشرة من الشعب”.

وفي هذا الصدد أوضح عضو لجنة إعداد الدستور عن الاتحاد الوطني الكردستاني، كوران أزاد، في تصريح تابعه موقع “الانصار” أن “الحزب يريد نظاماً برلمانياً متكاملاً في دستور إقليم كردستان مثل النظام البرلماني في الدستور العراقي وأن ينتخب رئيس الإقليم من داخل برلمان وليس من قبل الجماهير”.

وذكر أن “منتقدي النظام الرئاسي يريدون أن يثبتوا في الدستور الجديد انتخاب رئيس الإقليم من البرلمان حتى يتمكنوا من محاسبته أو سحب الثقة منه مع تقليص صلاحياته الحالية كما جاء في قانون رئاسة إقليم كردستان التي يعد نافذاً حالياً في ظل غياب الدستور”، مستدركا بالقول “لكن الحزب الديموقراطي الكردستاني الذى هيمن على منصب رئيس الإقليم مند عام 2005 حتى الآن له رأي آخر في ما يخص النظام البرلماني وآلية انتخاب الرئيس”.

ويرى المختص في القانون الدستوري، شورش حسن أن “مخاوف بعض الأحزاب من النظام الرئاسي وتوسيع صلاحيات رئيس الإقليم تعود إلى الخوف من خلق ديكتاتورية فردية، وان كلا النظامين الرئاسي والبرلماني يمكن أن يخلق مخاوف، لأن مبادئ الديموقراطية لم تثبت حتى الآن في الإقليم”. أنتهى/62

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.