مراقبون: “مستشارو الدولة” غير مؤهلين للاستشارة ويتحملون مسؤولية الازمات في العراق

 

المستشارون

الانصار/متابعة/..
حمل مراقبون ومحللون سياسيون ،السبت، مستشارو الدولة مسؤولية كل مايحدث من ازمات سياسية واقتصادية واجتماعية في البلاد، مؤكدين ان المستشارين انفسهم يحتاجون الى استشارات وخبرة، فضلا عن كون بعضهم غير مؤهل تماما للمنصب لكن التوافقات السياسية والمحاصصة المقيتة ساهمت بفرضهم على اصحاب القرار.
وقال احد المراقبين في تصريح لموقع /الانصار/ ان ” المستشارين في بلدان العالم كافة يجب ان يمتلكوا من الخبرات التراكمية مايؤهلهم لتقديم الاستشارة لاصحاب القرار في الدولة بما يساهم في ابعاد الاخطار والمشاكل والازمات واعطاء الحلول المناسب في الاوقات الحرجة”.
واضاف ان ” اغلب الدول الناجحة سواء في التاريخ او في الوقت الحاضر تعتمد بشكل رئيس في قراراتها على الخبراء وتعطي لنصائحهم وارشاداتهم اهمية كبرى، وتضطر احيانا الى الغاء او القبول بقرارات مصيرية تجاوبا مع اراء مستشاريها”.
من جانبه اوضح طالب الدراسات العليا احمد مطر في تصريح لموقع /الانصار/ ان ” المتشارين في الدولة العراقية يتم فرضهم وتوزيعهم وفق المحاصصة المقيتة والتوافق السياسي بين الكتل السياسية، وليس وفق الخبرات، متناسين بذلك اهمية دور المستشار في تصويب اخطاء المسؤوليين”.
وتابع مطر، ان ” العراق بحاجة الي تشكيل مجلس خبراء يتم اختيارهم وفق اليات ونظم دقيقة جدا، يراعى فيها تنوع الخبرة ومدتها حتى يكون قادرا على ابداء الاراء في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، مبينا ان ” مجلس شورى الدولة الحالي غير مهني وغير تكنوقراطي ولم يتأسس وفق النص القانوني له الذي اشترط الخبرة والتخصص”.
من جهته قال مصدر مطلع ان ” مقابلات المتقديمن لمجلس شورى الدولة تتم من قبل هيئة الرئاسة لسلطات الدولة بحسب (المادة الثامنة من قانون المجلس)، لكن هذه المادة تعد نافذة وبوابة سهلة لاختيار وتعيين الاشخاص وفق مبدأ التمايز بين المعارف وليس بين اصحاب الخبرة”.
يشار الى ان المادة الرابعة من قانون مجلس شورى الدولة العراقي المشرع عام 2005، تنص على ان “وظيفة المستشار في مجلس شورى، بكونها ذات تخصص عام بدرجة عالية من التعمق في المعلومات وسعة التفكير والتحليل وإمكانية شاغلها من الإشراف على إعداد مشروعات التشريعات والقدرة على قيادة فريق عمل أو مجموعة في مجال إعداد وصياغة المشروعات وتدقيقها، وإبداء الرأي والمشورة القانونية والفصل في النزاعات عن طريق التحكيم، وأن تكون له الإمكانية الذهنية العالية في استيعاب حركة الدولة والمجتمع بما يمكنه من الإسهام في تطوير التشريع بما يؤمن نقل تطور المجتمع إلى مفردات التشريعات المختلفة والإسهام الفاعل في وحدة الصياغة القانونية، والتفسير لنصوص القانون والاجتهاد في استنباط المبادئ بما يخدم حركة المجتمع في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وأن يكون له دور رئيس في تبنّي قواعد القانون الإداري وقضاء الموظفين”.انتهى/62

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.