من فجر مسجد الاحساء؟

مقال

كتب /  ماجد زهير شنتاف …

( صوروه قبل ما يبدلوه ) صرخة اطلقها احد المصلين في مسجد الامام الرضا في الاحساء و الذي تعرض لتفجير ارهابي قبل ايام وما يعنيه الرجل هو اخذ صورة للارهابي الثاني الذي اعتقله المصلون داخل المسجد ولم يستطع تفجير نفسه قبل ان تستبدله وزارة الداخلية السعودية بشخص اخر او تقول انه غير موجود وهو ما حدث فعلا بعد ذلك ، وهذه الصرخة لها دلالاتها القوية و التي تشير الى معرفة الشيعة بان هناك استهداف رسمي حكومي لهم وبالتالي يجب اخذ صورة الارهابي حتى لا تخرج الحكومة غدا لتقول بانه لايوجد ارهابي ثاني او ان الارهابي الثاني هو فلان بن فلان والذي لا علاقة له بالموضوع اطلاقا اوانه لم يكن هناك سوى ارهابي واحد وفجر نفسه وقتل وهو موظف في وزارة الاوقاف السعودية ويعمل مؤذنا بمدينة بريدة السعودية .

من هذه الصرخة الواعية وطريقة تغطية الاعلام السعودي للجريمة الارهابية يظهر جليا ان الحكومة السعودية ووزارة الداخلية والاوقاف السعودية هي من قامت بتنفيذ الجريمة الارهابية ضد مسجد الشيعة في الاحساء وسناخذ الاثباتات وننطلق منها لتاكيد مسؤولية وزارة الداخلية السعودية عن التفجير .

اولا صرخة صوروه قبل ما يبدلوه دليل دامغ على انعدام الثقة بين المواطنين والشرطة والامن السعوديين لعلمهم بتهاون الشرطة مع الارهابيين مادام المستهدفون بالارهاب هم الشيعة .

ثانيا طريقة تعامل قوات الامن و الشرطة مع الحدث حيث انهم تدخلوا بقوة لاخذ الارهابي الثاني الذي اعتقله المصلون داخل المسجد وسحبه من ايدي المصلين ( الذين كانوا سيسلموه لهم بكل تاكيد ) بل واطلاق النار بكثافة لتفريق المصلين من حول الارهابي ووضعه في سيارة وحيدا مع السائق والانطلاق به بحجة نقله لمركز الشرطة لتعلن الداخلية السعودية بعد ذلك بنقله الى المستشفى بحجة انه في حالة حرجة فكيف وصل الى حالة حرجة ؟ وبعدها اختفت كل اخباره ومن هنا تاتي اهمية صرخة صوروه قبل ما يبدلوه .

طريقة تعامل الاعلام السعودي مع الجريمة الارهابية حيث ان كل عناوينها كانت تشيد ببسالة وشجاعة قوات الامن في تصديها للارهابيين وافشال محاولتهم !!!!!!! فعن اي بسالة وشجاعة يتكلم الاعلام السعودي وهناك ستة شهداء وثلاثة وعشرين جريح ولولا نباهة المصلين واعتقالهم للارهابي الثاني وفشله في تفجير حزامه الناسف لكان عدد الشهداء اكثر ، ثم تاتي تفاصيل الخبر لتؤكد بشكل لا يقبل التاويل من ان الارهابيين حظيا بمواكبة وحماية الشرطة السعودية حيث تقول الرواية السعودية (وفي بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسميّة «واس»، قال المتحدّث باسم الوزارة «تمّ بفضل الله الحيلولة دون تمكن شخصين انتحاريين من الدخول إلى مسجد الرضا في حيّ محاسن في محافظة الأحساء، أثناء أداء المصلّين صلاة الجمعة»، إذ تمكّنت قوى الأمن، بحسب الوزارة، «من رصدهما أثناء توجّههما إلى المسجد وعند اعتراضهما ، بادر أحدهما بتفجير نفسه في مدخل المسجد، فيما تمّ تبادل إطلاق النار مع الآخر وإصابته والقبض عليه، وضُبط بحوزته حزام ناسف)

اول كذبة للسلطات السعودية هي ان الارهابيين دخلا المسجد فكيف اعترضهما رجال الامن ؟ واذا اعترضاهما فعلا وقام احدهما بتفجير نفسه فلماذا لم يقتل او يجرح اي رجل أمن والمفترض انهم هم من اعترضوهما ؟ واما الكذبة الثانية فهي اصابة الارهابي الثاني خلال اطلاق النار مع الشرطة بينما الحقيقة ان المصلين هم من اعتقلوا الارهابي الثاني اثناء محاولته استبدال مخزن الرصاص في رشاشته ليطلق النار ثانية على المصلين وتم شل حركته ليكتشفوا بانه يحمل حزاما ناسفا ففتحوا الحزام وتدخلت الشرطة بقوة واطلقت الرصاص بكثافة في الهواء حتى يتركه المصلون وتاخذه الشرطة وهنا بيت القصيد وهنا تاتي اهمية صرخة صوروه قبل ما يبدلوه .

وزيادة في التخبط نشرت صحف اخرى بان قوات الشرطة اشتبهت بالارهابيين الاثنين وحاصرتهما وتبادلت معهما اطلاق النار ومنعتهما من دخول المسجد ففجر احدهما نفسه باب المسجد فيما هرب الثاني داخل المسجد واختبأ وهو مصاب فالقي القبض عليه وهو في حالة خطرة .

المضحك في التفاصيل ان الشرطة تبادلت مع الارهابيين اطلاق النار فكيف استطاع الارهابيان اذن دخول المسجد ؟ ولماذا لم يصب اي شرطي او رجل أمن ؟ بينما حقيقة ما حدث انهما دخلا المسجد وفجر احدهم نفسه وبذلك سقط عدد من الشهداء واما الثاني فكان يحمل رشاش اطلق منه النار على المصلين وحاول استبدال مخزن الرصاص عندما هجم عليه المصلون واعتقلوه وطرحوه ارضا وكلها مصورة فكيف تدعي وزارة الداخلية السعودية بان قواتها رصدتهما وتبادلت معهما اطلاق النار ؟ واذا رصدتهما فلماذا لم تمنعهما من دخل المسجد ؟

ثالثا اختفى اسم الارهابي الثاني لتعلن وزارة الداخلية السعودية اسم ارهابي واحد وهو موظف في وزارة الاوقاف السعودية ويعمل مؤذن في مسجد بمدينة بريدة السعودية وهي المدينة التي انطلق منها الارهابي التكفيري محمد بن عبد الوهاب بدعوته الضالة الوهابية ولم يعد هنا ذكر لارهابي ثاني وهنا تاتي اهمية صرخة صوروه قبل ما يبدلوه ويظهر ان هناك سياسة سعودية في استبدال المجرمين وقد يكون بابرياء لاعلاقة لهم .

رابعا لاول مرة يتم الاعلان عن استلام ملك السعودية برقيات تعازي بحادث تفجير مسجد الامام الرضا من قادة دول وحكومات وهو ما لم يحدث سابقا رغم التفجيرات العدة التي طالت مساجد للشيعة .

خامسا التحريض الاعلامي الذي بدأ منذ اعدام الشهيد الشيخ النمر وما كتبته صحيفة الشرق الاوسط السعودية قبل يومين من الاعتداء على المسجد حيث نشرت وبدون اي داع قول للارهابي يوسف القرضاوي و الذي تعتبره السعودية كذلك ارهابيا ما صرح به قبل ثلاثة اعوام حيث قال ( انه نادم على سنوات قضاها في محاولة للتقريب بين السنة و الشيعة وان علماء السعودية انضج منه في موقفهم من الشيعة ) وبالتالي هو تحريض علني رسمي سعودي والا ما معنى اعادة نشر مقولة للقرضاوي قالها قبل ثلاثة اعوام بل هي اشارة الى ان الشيعة هم اعداء وكفار استنادا الى موقف علماء السعودية ، كما نشرت صحيفة عكاظ السعودية تقريرا مفبركا تتحدث فيه عن خطة للمخابرات العراقية و التي تصفها بالمخابرات الشيعية لاغتيال قادة السنة السياسيين ورجال الدين وبالتالي هو تحريض واضح وصريح ضد الشيعة لياتي تفجير المسجد بعد هذه التقارير الصحفية و يثبت بما لا يقبل الشك ان الحكومة السعودية قد خططت ودبرت عملية قتل المصلين الشيعة في مسجد الامام الرضا في الاحساء وانها ماضية في استهداف الشيعة في كل مكان .

لقد بدأت حملة اعلامية في اوربا وامريكا تفضح الحقيقة الارهابية للحكومة السعودية كما ان المنظمات العالمية الانسانية لم تعد تتحمل المجازر التي ترتكبها الحكومة السعودية ضد الشعب اليمني فاخذت بنشر التقارير التي تعتبر الهجمات السعودية ضد اليمن جرائم ضد الانسانية وهو ما اثار هسترة ال سعود الذين اعتقدوا بان اموالهم كافية للتستر على جرائمهم فلذلك تقوم وزراة الخارجية السعودية وعبر سفاراتها بدعوة الكثير من الصحفيين الاجانب لزيارة السعودية والاحتفاء بهم لعلهم يعودوا ويكتبوا لصالح السعودية كما حدث مع الكاتب الامريكي فريدمان الذي كتب مقال في شهر ايلول الماضي يقول فيه ان الخطر على امريكا ليس ايران بل السعودية وانها راعية الارهاب فقام محمد بن سلمان بدعوته لزيارة السعودية مؤخرا ليكتب عن الفارس الجديد محمد بن سلمان وكيف انه سيقود السعودية وغيرها من كلمات التبجيل المقززة .

فيا ايها القراء الاعزاء اكتبوا ضد السعودية وانشروا المقالات التي تبين دعمها للارهاب لان اكثر ما تخشاه السعودية هو الاعلام واكتبوا الحقائق فقط ولا داعة لمعلومات غير مؤكدة لان ال سعود هم يقدمون الادلة الدامغة لادانتهم فاكتبوا ضد هذه العائلة الفاسدة الارهابية حتى يبقوا مرعوبين وليرحم الله شهداء الارهاب السعودي الوهابي في كل انحاء العالم .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.