السعودية.. صراع غير مدروس قد يطيح بعرشها النفطي

السعوديةي

الانصار/..

يتوقع محللون اقتصاديون متخصصون بالمشاريع النفطية، أن هنالك بوادر ندم تلوح في بعض الاجراءات الاقتصادية السعودية في المجال النفطي، ويرى هؤلاء الخبراء أن السعودية ربما تتخلى عن سياسة إغراق السوق بالنفط من اجل كسر شوكة منتجي النفط الصخري الأمريكي، فضلا عن الدول المنتجة للنفط خارج وداخل اوبك، فقد قيل أن هذه السياسة السعودية قد تصبح وبالا عليها لاسيما أنها خسرت ما يقرب من 270 مليار دولار امريكي خلال سنتين في موجة انخفاض الأسعار التي ضربت النفط.

وتعاني السعودية انخفاضا متواصلا للحتياط النقدي لها، بسبب الاسعار المتدنية للنفط، وعلى الرغم من انها وضعت سعرا تخمينيا لبرميل النفط يقدر بـ 40 دولارا من اجل وضع ميزانية 2016، إلا أن السعر المخمن هبط الى الثلاثين وقد يهبط أكثر، الامر الذي تسبب بعجز مالي في هذه الميزانية قارب الـ 100 مليار دولار، حيث يؤكد واقع الحال السعودي في المجال المالي الى انخفاض الاحتياطات النقدية السعودية في العام 2015 الى ادنى مستوياتها منذ اربعة اعوام، مع سعي الحكومة لتمويل عجز ميزانيتها بسبب التراجع الحاد في اسعار النفط، بحسب تقرير صدر مؤخرا.

وقالت شركة “جدوى للاستثمار” ان الاحتياطات النقدية انخفضت الى 611,9 مليار دولار عند نهاية 2015، وهو ادنى مستوى لها منذ 2011.

وهناك مشكلات اخرى تعاني منها السعودية، منها حالة التخبط في مواجهة أزمة هبوط الاسعار، فلا توجد سياسة نفطية مستقرة، يُضاف لذلك إصرار على التصادم وكأن السعودية في حالة حرب، وهو خط شروع غير موفق كما يرى متابعون وخبراء في سوق النفط، وهناك مؤشر يثبت هذا التخبط ويعلن نتائج سيئة نتجت عن السياسة النفطية، وأثقلت كاهل الاقتصاد السعودي.

ويقول هؤلاء أن الاقتصاد السعودي قد يواصل فقد قوة الدفع في وقت مبكر هذا العام 2016 وبدأت الحكومة السعودية في خفض الإنفاق اعتبارا من النصف الثاني من 2015 مع تأثر المالية العامة للبلاد وتسجيلها عجزا كبيرا بفعل هبوط أسعار الخام. لكن خلال معظم تلك الفترة واصل المستهلكون الإنفاق بحرية. لكن تباطؤ إنفاق المستهلكين الآن قد يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي بصورة كبيرة عن 3.3 بالمئة التي سجلها في 2015.

ومع مرور الوقت تبرز نتائج غير محسوبة للسياسة النفطية التي انتهجتها السعودية، ولا ينعكس تأثيرها السلبي عليها وحدها، بل هناك دول عديدة تتأثر بنتائج هذه السياسة، خصوصا بلدان الخليج، ففي السابق كانت السعودية عنصر توازن للسوق النفطية، واستقرار اسعار النفط، أما اليوم فهي لم تعد تتحلى بهذا الدور المهم، خصوصا في هذه الأوضاع الحرجة التي تمر بها الدول المنتجة للنفط، ومع ذلك فقدت السعودية دور التوازن ولم تعد تهتم به، لأن المهم لديها كيف تحقق مصالحها حسب رؤيتها وتخطيطها وتفكيرها.انتهى/ 62

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.