امير سعودي يؤكد دخول المملكة في “عاصفة هوجاء” ستقلب كل موازينها

0f14b08f36fa446a91dcf2acd4d8fe2d-685x320

الانصار/..

تشهد السعودية منذ تولي (سلمان بن عبدالعزيز) مقاليد الحكم فيها خلفا لعبد الله, تنافسا بين ولي العهد (محمد بن نايف) وولي عهده (محمد بن سلمان)، هذا التنافس انعكس سلبا على بعض دول المنطقة التي دفعت دماء احرارها ضريبة عنه، ووصف مراقبو الشأن السياسي الدولي تلك السلوكيات والافعال من قبل احفاد “بني سعود” بـ”الاستهتار”، وامير سعودي يؤكد ان المملكة اصبحت على حافة الخوض في قلب عاصفة هوجاء مؤلفة من عدة تحديات مترابطة، ستعصف بالنظام الملكلي السعودي وتقلبه رأساً على عقب.

وقال احد المراقبين، ان”  (محمد بن سلمان) يحاول إثبات أهليته لخلافة أبيه “المخرف” عبر الحرب التي يشنها في اليمن والتي تكاد تكمل عامها الأول دون ان تلوح بوادر في الأفق تشير الى إمكانية حسمها”، مبينا ان” الحرب السعودية على اليمن كلفت الاخير الالاف الضحايات جلهم من النساء والاطفال كثمن لرعونة وبلاهة الحاكم الصبي الذي يحاول تعويض عقد النقص لديه واثبات وجوده “.

اما بالنسبة للمنافس الاخر داخل الاسرة الحاكمة (محمد بن نايف) فيرى المراقب بانه” يريد إثبات اهليته عبر تشديده الخناق على المعارضين والأقليات في الداخل, وظهرت قبضته الأمنية واضحة عبر إعدام عدد كبير من الأشخاص ومنهم رجل الدين المعارض آية الله الشيخ نمر النمر”.

وتابع ان ” بصمات (بن نايف) في ملف البحرين الذي يخضع لإدارته فواضحة عبر إشتداد حملة القمع التي تشنها السلطات ضد المعارضين”.

يشار الى ان سفك دماء الأبرياء ونشر الدمار ممارسات إعتاد عليها آل سعود منذ تأسيس دولتهم التي شيدوها فوق جماجم أبناء الجزيرة العربية، والتي دعموها بتحالفات مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وبعض العملاء العرب الذين يسيرون على خطاهم.

وفي هذا السياق كشف المغرد السعودي الشهير باسم “مجتهد”، بأن “الابن المدلل للملك السعودي، وزير الدفاع الحالي محمد بن سلمان وبعد ان استولى على السلطة كلها من خلال والده، يعمد الآن للحصول على المليارات عن طريق صفقات الدفاع، وسيطرته على قرار شركة النفظ السعودية (أرامكو)”.

وكشف مجتهد أيضا، عن “حجم الصراع بين محمد بن نايف، ومحمد بن سلمان، بالقول: “بدأ القلق يدب في قلب بن نايف وتيقن أن الدور عليه اليوم أو غدا بعد أن جمع بن سلمان سلطة الجيش، والحرس الملكي، وكل السلطة المالية والإعلامية بيده”.

واضاف أن “محمد بن نايف يخشى اصدار قرار ملكي بين لحظة وأخرى وبدون علم مسبق، بتجريده من أي سلطة تحت يده مثل وزارة الداخلية أو المجلس السياسي والأمني”.

وفي هذا الاتجاه ذهب المراقبون للشأن السعودي الداخلي في تحليلهم، والذين يرون أن “الكادر المحيط بالملك السعودي محمد بن سلمان والذي يتزعمه ابنه محمد بن سلمان رتب فريقا للسيطرة على الملك بمن فيهم نائب مدير الديوان تميم السالم الذي يمتلك أسرارا وفضائح وصفت بالكارثية”.

ويشير المراقبون الى أن “العدوان السعودي على الشعب اليمني يشكل عنوان الصراع بين أجنحة الحكم داخل الأسرة السعودية، فبينما يرى وزير الدفاع أن أي نجاح سعودي في اليمن هو نجاح لمشروعه الشخصي، يرى طرف آخر ضمن الأسرة أن الحرب في اليمن، وبعد هذه الخسائر الكبيرة، لا أمل في نجاحها، خاصة وسط الاستنزاف الكبير في الاحتياط المالي السعودي، وهو ما كشفته صحيفة “الميدل إيست” مؤخراً حين نقلت رسالة الكترونية أرسلها عضو بارز في العائلة المالكة السعودية إلى أعضاء الأسرة الحاكمة، والتي تدعو إلى إحداث تغيير في قيادة المملكة تحوطًا من الانهيار المقبل، والذي جاء تحت عنوان “أمير سعودي يرسل نذيرًا لآل سعود خوفًا من انهيار المملكة “.

والقت الرسالة التي تم تعميمها على الأمراء السعوديين، وكتبها أحد أحفاد الملك الراحل عبد العزيز بن سعود، باللوم على الملك السعودي الحالي، الملك سلمان، وابنه محمد، لخلقه مشاكل غير مسبوقة تخاطر باستمرار بقاء النظام الملكي، حيث جاء في أحد فصول الرسالة “نحن لن نكون قادرين على وقف استنزاف المال، ووضع حد للمراهقة السياسية والمخاطر العسكرية، ما لم نغير أساليب صنع القرار، حتى لو كان ذلك يعني ضمنًا تغيير الملك بحد ذاته “.

واعتبر الانتقاد الموجه من داخل الأسرة السعودية أن “المملكة اليوم على حافة الخوض في قلب عاصفة كاملة مؤلفة من عدة تحديات مترابطة، ستعصف بالنظام الملكلي السعودي رأساً على عقب، واشارت الرسالة الى أن “سياسة الملك السعودي في التعامل مع قضية الذهب الأسود والمتمثل بالنفط مدمرة وكارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث اعتبر الأمير السعودي أن الطاقة الإنتاجية الفائضة التي تسمح للمملكة العربية السعودية بضخ النفط بهذا الجنون لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، حيث توقعت دراسة جديدة نشرت في مجلة علوم وهندسة البترول بأن المملكة العربية السعودية سوف تشهد ذروة إنتاج النفط، وسيلي ذلك تراجع لا يرحم بحلول عام ٢٠٢٨، أي بعد ١٣ عامًا فقط .

اضف الى ذلك اعتبر الأمير السعودي أن “استمرار المملكة باستنزاف احتياطياتها بمستويات غير مسبوقة، من أجل خدمة مصالح شخصية، سيدمر الاحتياط المالي السعودي والتي انخفضت تلك الاحتياطات من العملة الصعبة في السعودية من قمتها التي وصلت إليها في أغسطس ٢٠١٤ والبالغة ٧٣٧ مليار دولار، إلى ٦٧٢ مليار دولار في مايو الماضي، بمعدل إنفاق يبلغ ١٢ مليار دولار شهريًا” .

وفي هذا السياق يرى عدد من الأمراء السعوديون أن “بعض أعضاء العائلة المالكة الذين يعتقدون بأنهم قادرين على إنقاذ مملكتهم من الزوال الذي لا مفر منه من خلال ممارسة بعض المداورة التجريبية على سدة الحكم، هم مخدوعون بشكل مماثل لأولئك الذين يسعون لإزالتهم من مناصبهم”.

ويرى كثير من المحللين السياسيين أن وزير الدفاع محمد بن سلمان، سيشكل الشعرة التي ستمزق و تقصم ظهر بعير آل سعود، والتي بدأت فعلاً باحداث شرخ عمودي في الأسرة، حيث بدأ التنافس التاريخي مع بقية الأجنحة يطفو رويداً رويداُ الى السطح، في ظل حقائق هيكلية مترسخة تؤكد بالفعل أن الاسرة السعودية هي على حافة فشل تاريخي وسقوط قريب.انتهى/62هـ

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.