كردستان تواجه “حفرة من نار” فتيلها التمرد الشعبي للعمال والموظفين والفقراء

مظاهرات
الانصار/..
رجح مراقبون في الشأن المحلي والدولي ،الاثنين، خروج تظاهرات شعبية متمردة ضد حكومة اقليم كردستان العراق وعائلة مسعود البارزاني نتيجة الازمة المالية الخانقة التي يعيشعا سكان كردستان.
ويرى المراقب في الشأن المحلي الكردي دلشاد احمد في تصريح لموقع /الانصار/ ان” اربيل تتجه بسرعة نحو حالة الانفجار الاجتماعي مع تزايد حدة الغضب بين عموم سكانها بسبب أوضاعهم المادية الصعبة”، مبينا ان” الحكومة المحلية لم تدفع سوى جزء من رواتب موظفيها بسبب الازمة المالية ورغم ذلك تعلن بين طيات السطور طموح غير معلن بشكل رسمي الى الاستقلال عن النظام المركزي في بغداد”.
من جانبه قال المحلل السياسي فؤاد الشيخ، إن ” تعدد الاحتجاجات العمالية في الآونة الأخيرة ضد تدهور الأوضاع المالية للموظفين يجعل كردستان امام “حفرة من نار” وقودها تمرد العمال والموظفين والفقراء”.
واضاف ان “اعتراف الاقليم بصعوبة تصحيح هذه الأوضاع على الأقل في المدى القريب والمتوسط، إضافة إلى وجود أزمة شرعية بشأن منصب رئاسة كردستان، واتهام المعارضة لمسعود البارزاني باحتكار المنصب و”الانقلاب” على الدستور كلها عوامل تساعد في اشعال فتيل التمرد الشعبي ضد اسرة البارزاني”.
اما المواطن في السليمانية شيرازاد البازي فطالب بإن ” تشمل اصلاحات حكومة كردستان أصحاب الفلل والقصور والبرلمانيين وليس الفقراء فقط”، مشيرا الى ان” اهالي السليمانية باتوا مستاءين من دكتاتورية ال البارزاني وتسلطهم على رقاب الناس وقوت ابناءهم”.
وكانت حكومة الاقليم قد اعلنت عن عدم مقدرتها دفع سوى جزء من رواتب موظفيها بسبب الازمة المالية الحادة الناجمة عن هبوط اسعار النفط، باستثناء قوات البيشمركة والاسايش (الأمن)، فيما أشار موظفون إلى أنهم لم يتقاضوا رواتبهم منذ ستة أشهر.
ونفذ آلاف المعلمين الأكراد، في نهاية شهر كانون الثاني إضرابا عن العمل في محافظة السليمانية احتجاجا على تأخر دفع رواتبهم لعدة أشهر.
وقالت الحكومة الإقليمية في وقت سابق من الاسبوع الماضي ان دفع جزء فقط من رواتب الموظفين يهدف الى “ضمان استمرارية صرف جزء من الرواتب والمخصصات شهريا”، وأضافت ان “ما تبقى مع رواتب الأشهر الباقية في العام 2015 تبقى قروضا لدى وزارة المالية وتدخل في حساب خاص باسم (مدخرات ذوي الرواتب في اقليم كردستان) بشكل مؤقت لغاية تحسن الأوضاع المالية”.
وتعتمد حكومة إقليم كردستان لتمويل مؤسساتها على بيع النفط الذي هبطت اسعاره بشكل حاد لتصل الى 30 دولارا للبرميل، لكن حكومة الاقليم لا تتوافر لها سبل الحصول على سندات وقروض دولية على غرار بغداد.
ويقوم الأكراد بتصدير النفط من حقول كركوك التي تسيطر عليها قوات البيشمركة بعد احتلال داعش للموصل ومن حقول اخرى في الاقليم عبر ميناء جيهان التركي بصورة مستقلة وخلافا لرغبة الحكومة الاتحادية، وهو أحد أسباب الأزمة الرئيسة مع بغداد.انتهى/62هــ

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.