عطوان: السعودية ترفض التدخل في شؤون الاخرين. فماذا عن ارسال قواتهم البرية الى سوريا؟

atwan-ok4-400x264

الانصار/..
استغرب الإعلامي عبد الباري عطوان،الثلاثاء، المنطق الذي تحدث به ملك السعودية سلمان بأن المملكة لا تتدخل في شؤون الآخرين في الوقت الذي يشن فيه حرباً على اليمن ويدعم الجماعات الاجرامية في سوريا ويستضيف مقرهم ويستعد لإرسال قوات إلى الاراضي السورية.
وقال عطوان في مقال صحفي واطلع عليه موقع /الانصار/، ان ” العاهل السعودي اعلن أمس، اثناء استقباله ضيوف مهرجان الجنادرية ان “السعودية لا تتدخل في شئون الآخرين، ومن حقها الدفاع عن نفسها، ونطالب الآخرين بعدم التدخل في شؤوننا”.
وأضاف ان “كلام العاهل السعودي هذا يأتي في وقت تستعد فيه بلاده لارسال 150 الف جندي الى سورية، وتجري مناورات عسكرية مع دول اخرى مثل مصر والسودان استعدادا لهذا التدخل، تحت اسم (رعد الشمال) وتخوض حربا في اليمن، ومن المتوقع ان تكون تركيا البوابة لدخول هذه القوات الى الاراضي السورية”.
وتابع ان ” العاهل السعودي يؤكد ان بلاده لا تتدخل في شئون الآخرين وتطالبهم بعدم التدخل في شئونها، فاذا كان هذا التدخل العسكري الوشيك، وخمس سنوات من دعم المعارضة السورية المسلحة عسكرياً ومالياً، واستضافة مقرها في مدينة الرياض، وخوض حرب في اليمن ومقتل 10 آلاف من ابنائه، لا يعتبر تدخلاً، فما هو التدخل إذاً؟
واوضح عطوان ان “الهدف الرئيسي المعلن لهذا التدخل، هو القضاء على عناصر داعش الاجرامية ولكن الهدف الحقيقي غير المعلن، هو تعزيز ومساندة قوات المعارضة السورية المسلحة في قتالها لاسقاط النظام في دمشق، وتغيير موازين القوى على الارض، بعد التقدم الكبير الذي حققته قوات الجيش العربي السوري في ريف حلب الشمالي والشرقي وفي محافظة درعا جنوبا بغطاء من الطيران الروسي”.
وبين ان ” إرسال قوات سعودية وتركية وخليجية الى سورية يأتي في اطار خطة امريكية محكمة، أعلن عنها السناتور لينزي غراهام في مؤتمر صحافي في سبتمبر الماضي، عندما قال ان الاستعدادات تجري لدخول 100 ألف مقاتل الى سورية لمحاربة (الدولة الاسلامية) 90 ألفاً منها من دول عربية، اما الـ 10 آلاف الباقية فستكون امريكية وغربية”.
واستطرق انه “لا نعرف ما اذا كان من الحكمة، وحسب القواعد العسكرية المعروفة، الدخول في حربين، واحدة في اليمن، والثانية في سورية في الوقت نفسه، ودون حسم الاولى، مثلما تفعل القيادة السعودية”، متسائلاً “هل ستنجح القوات السعودية وحلفاؤها، مثلما يروج خبراؤها في دخول صنعاء مع نهاية هذا الشهر واذا نجحت هل ستسيطر عليها وتفرض الامن وتنهي الحرب؟ وبما يمكن القوات السعودية وطائرات “عاصفة الحزم” للتفرغ للجبهة الجدية في سورية؟”.انتهى/62ج

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.