انهيار التحالف الاماراتي السعودي

تنزيل

كتب / ماجد زهير شنتاف

بعد ان وضعت حكومة ابوظبي كل مقدرات الامارات تحت تصرف محمد بن سلمان ولي ولي عهد السعودية وبعد ان عانى الجيش الاماراتي من كثرة قتلاه في اليمن بحيث وصل العدد الى اكثر من خمسمائة واثنان واربعون قتيلا من رتبة عقيد فما دون وبعد رفض العديد من افراد الجيش الاماراتي التوجه الى اليمن فاجئت الامارات الحكومة السعودية بسحب قواتها من اليمن والاستعاضة عنهم بقوات مرتزقة كولمبيين في وقت كان الاتفاق السعودي الاماراتي هو ان تكون عدن تحت السيطرة الاماراتية على ان يكون اسقاط صنعاء على يد القوات السعودية ومن حصتها باعتبار ان الامارات تتبنى البحاح رئيس الوزراء اليمني بينما الرئيس الغير شرعي هادي من حصة السعودية لذلك انتقمت السعودية من الامارات بحيث اطلقت يد القاعدة في عدن وزودتها بالمعلومات الكافية لاغتيال الكثيرين من اتباع البحاح الاماراتي وهو ما ازعج الامارات كثيرا بالاضافة الى تفاجئ حكومة الامارات باعلان السعودية قيام التحالف السني من دون اي مشورة مع الامارات الشريكة الاولى للسعودية في حرب اليمن على الرغم من وجود محمد بن سلمان في ابوظبي قبل يومين من اعلان قيام التحالف السني ولم يخبر الاماراتيين بهذه الخطوة وعندها قررت حكومة ابوظبي خفض التعاون العسكري مع السعودي في الموضوع اليمني تلاه عدم قطع العلاقات مع ايران بسبب حرق السفارة السعودية وهو ما دعى الصحف السعودية بالايعاز لكتابها السعوديين فقط دون العرب بمهاجمة الموقف الاماراتي حتى توجت الامارات موقفها السلبي من السعودية بالتصريح الذي اطلقه انور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بان الامارات على استعداد لارسال قوات عسكرية محدودة الى سوريا في حالة واحدة فقط وهي ان تكون تحت القيادة الامريكية فقط ، حيث كانت الجملة الاخيرة قاسية جدا على السعودية باعتباره اعلان واضح وصريح ان الامارات لن تشارك من الان وصاعدا باي تحرك عسكري الا بقيادة امريكية وليس سعودية وذكر تسريب قد يكون متعمدا بان ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد قد رفض الرد على مكالمة من محمد بن سلمان وذلك ردا على عدم دعوة الجيش الاماراتي للمشاركة في مناورات ( رعد الشمال ) التي يجريه الجيش السعودي بمشاركة سودانية وماليزية واردنية واثيوبية وفريق من المستشارين المصريين ، فيما كتب صحافي سعودي قائلا ( ان قيام بعض حكومات الخليج بتعيين اناس من اصول غير عربية في وظائف حساسة والسماح لهم بتصريحات تشق الوحدة الخليجية يضر بالعلاقات الاخوية و المصيرية بين حكومات الخليج وشعوبها في هذا الوضع الحساس ) وهو يغمز من ناحية الاصول الايرانية للمسؤول الاماراتي انور قرقاش . ان هذا الموقف الاماراتي قد جعل السعودية وحيدة في الميدان اليمني وهو ما عرضها الى خسائر واضحة بحيث اقدمت القيادة السعودية على تقديم افراد الجيش السوداني في المعارك التي تخوضها في السهول و المناطق المكشوفة بالذات لانهم صيد سهل للجيش اليمني وهو ما ادى خسائ يمنية هائلة بحيث قام وزير الدفاع السوداني بزيارة السعودية والتباحث مع المسؤولين السعوديين حول اتفاقية ارسال الجيش السوداني التي وقعها الرئيس السوداني البشير مع السعودية مقابل 3 مليارات دولار تقدمها السعودية الى السودان بواقع هبة بمليارين ومليار قرض يسدد على خمسة عشر سنة بدون فوائد مقابل ارسال السودان قوات مقاتلة مهمتها مسك الاراضي التي يستولي عليها الجيش السعودي الذي كان يتوقع بانه سيدخل صنعاء ( فاتحا) ليفاجئ الجيش السوداني بانه في مقدمة محرقة يهرب منها السعودي ويقتل فيها السوداني . من جانب اخر طلبت الامارات من الكويت التدخل لدى الحكومة الايرانية لاعادة السفراء من الجانبين بعد ان سحبت الامارات سفيرها تضامنا مع السعودية وبذلك ينتهي شهر العسل الاماراتي السعودي بالطلاق نتيجة الخسائر البشرية الهائلة ( قياسا الى عدد سكانهم ) للطرفين ويكون مجلس التعاون الخليجي في طريقه للغرق في مياه الخليج بعد ان ركنت قط نفسها جانبا وجمدت الكويت تحركاتها وادارت الامارات ظهرها فيما لم تعترف عمان بالاساس بهذه المنظومة الهزيلة ولم تبق الا الحكومة البحرينية متمسكة بذيل السعودية باعتبارها الرئة التي تتنفس بها وتبقى من خلالها على قيد الحياة . اما التغييرات في هيكلية الحكومة الاماراتية و التي اعلنها بالامس حاكم دبي فهي محاولة لالهاء الشعب الاماراتي والسيطرة على حالة التململ و الغضب الذي يعيشه نتيجة فقدانهم ابناءهم في العدوان على اليمن وقد تجسد هلع واختلال توازن الحكومة الاماراتية من خلال الاعلان المضحك باستحداث وزارة بأسم وزارة السعادة وتعيين وزير السعادة من مهامه اسعاد الشعب الاماراتي بينما كانت الحكومة تصرح دائما بان الشعب الاماراتي هو اسعد شعب في العالم بل وفبركت استفتاء يبين ان تسع تسعون بالمائة من شعب الامارات راض عن حكومته وقالت بانها اول حكومة في العالم يرضى عنها شعبها بالكامل واذا كان هذا صحيحا فما الحاجة لوزير السعادة ؟ فيما بدأت في ابوظبي محاكمة احد عشر اماراتيا وسوريان واردني وكويتي بتهمة اقامة تنظيم ارهابي يهدف الى اثارة الاضطرابات والعمل على قلب نظام الحكم . ترى هل فعلا سترسل السعودية قواتها الى سوريا وهي الهاربة من اليمن ؟ وما هو رد الفعل الاماراتي خصوصا بعد التصريح بالامرة الامريكية خصوصا وان وزير خارجية البحرين قد سحب تصريح بحريني سابق باستعداد البحرين لارسال قوات الى سوريا حيث قال في موسكو اثناء زيارته بان البحرين تثمن عاليا الموقف الروسي من سوريا وتؤيده ، اما قطر و الكويت فلم تدليا باي تصريح وبالتالي بقيت السعودية معتمدةعلى السودان و اثيوبيا والاردن فماذا تخبئ الايام لمحمد بن سلمان ؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.