/الانصار/ يشغل الكاميرات المعطلة ويتابع بصمات الشركة التركية المتهمة بسرقة “مادة مشعة” في العراق

تنزيل-(1)

 

الانصار/خاص/.. مابين ليلة وضحاها في شهر تشرين الثاني الماضي، وفي غرفة مغلقة بأقفال محكمة في احدى المنشأت التركية في العراق كانت هناك حقيبة بحجم “اللابتوب المحمول” تحوي بداخلها (10) غرامات من مادة نظير (الإيريديوم) المشعة والتي تستخدم في حالتها الطبيعية لعلاج السرطان وكشف عيوب أنابيب نقل النفط والغاز وبعد تطويرها يمكن استعمالها كـ”قنبلة قذرة”.

  تلك السرقة لم تكن كغيرها فهي تتعلق بارواح الاف البشر، لاسيما مع وجود احتمالات وقوع تلك المادة الخطرة بايدي عصابات داعش الاجرامية.

 المتهم الوحيد بحسب كل المعطيات والدلائل والمؤشرات هي شركة (اس جس اس التركية)، ومقرها اسطنبول، لكن مسؤولي الشركة رفضوا التعليق على حادثة اختفاء المادة الخطرة.

نفط

المعلومات الاولية نقلا عن مصادر مطلعة تفيد بان “بعض العاملين في الشركة لديهم صلات وثيقة بعصابات داعش الاجرامية ويعملون لحسابهم، وقد هرب بعضهم بعد فترة ليست بالطويلة من حادثة السرقة ولم يعرف مكان تواجدهم او عناوينهم”.

جميع الجهات الامنية في العراق رغم تكتمها على الخبر لكنها تكثف من جهودها وتعمل ليل مع نهار في محاولة منها لتتبع خطوات السراق لاسترداد تلك المادة باي ثمن حتى ان كانت ارواحهم نتيجة حجم الخطر الذي يقدرونه في حال وقوع تلك المادة فعلا بيد “داعش”.

امني

اما وزارة البيئة العراقية فقد كشفت في وثيقة مسربة، أن ” المادة المشعة المسروقة كانت مخزنة في حقيبة مؤمنة، في منشأة خاصة، كانت تتبع شركة ويزرفورد الأمريكية لخدمات النفط، لكن التحقيقات اثبتت بان السرقة تمت في الشركة التركية وليس الامريكية”.

مصدر عراقي رفيع اشار الى ان ” سلسلة لقاءات جمعت بين مسؤولي الشركة الامريكية والشركة التركية قبل فترة قصيرة من عملية السرقة”.

 مصدر امني اكد، ان ” التحقيق الأولي يشير إلى أن الجناة يعرفون المنشأة والمادة المسروقة جيدا ومكانها بالتحديد”، مؤكدا ان “عدم وجود أقفال محطمة او أبواب مكسورة او عملية اقتحام بالقوة يزيد حالة التأكد بان السرقة  تمت بمؤامرة من مسؤولي الشركة”، مشيرا الى ان ” كاميرات الفيديو الخاصة بمراقبة المنأة التركية لم تظهر شيئا وهناك اوقات محذوفة بحسب العداد الرقمي للكاميرا”.

داعششش

من جهتها أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لم تتلقى طلبا من العراق بالحصول على مساعدة دولية لاستعادت (الإيريديوم) “.

وتصنف الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه المادة كمصدر مشع من الدرجة الثانية، قد تسبب إصابة دائمة لمن يقترب منها لدقائق أو لساعات، وقد تتسبب في الوفاة إذا زادت الفترة وبلغت أيام.

وتجمع القنبلة القذرة ما بين المواد المشعة والمتفجرات التقليدية لتلويث منطقة معينة بالإشعاعات، وهي مختلفة عن القنبلة النووية التي تعمد على الإنشطار النووي لإحداث انفجارا أشد فتكا.انتهى/62هــ

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.