ضابط فرنسي يكشف “اسرارا خطيرة” عن خفايا الحرب في سوريا

جنود

الانصار/.. كشف قائد عسكري فرنسي، يعمل في سوريا، عن سرا في غاية الخطورة يتمثل بوجود عسكري فرنسي مباشر في سوريا قوامه (100) يتخذون من المناطق الكردية مقرا لهم، ويقود هذه المجموعة ضابط برتبة عقيد، مؤكد ان مهمة تلك القوة تقتصر على الرصد وجمع المعلومات وتحديد الأهداف للطائرات الفرنسية.

وقال القائد الفرنسي في جلسة خاصة حضرتها شخصيات في العاصمة الفرنسية، عن التدخل العسكري الروسي والحرب على (داعش) في العراق، ان ” القوة الفرنسية وصلت الى سوريا على شكل دفعات”، مبينا ان ” اول مجموعة منها وصلت في بداية الحرب، وأوكل اليها مهمة الدعم اللوجيستي لفصائل المعارضة السورية المحاربة”.

واضاف ان ” العمليات الارهابية التي طالت باريس، وضعت السلطات الفرنسية أمام تحديات امنية من نوع جديد، حتمت عليها تغيير قواعد اللعبة في سوريا، من دعم كامل للجماعات المسلحة الى العمل ضمن الحرب ضد (داعش)، ولكن ضمن  خصوصية (جمع المتناقضات) التي تحاول فرنسا الحفاظ عليها”.

وتابع ان “تلك الخصوصية التي تسعى اليها فرنسا هي إلاصرار على الموقف العدائي من الرئيس السوري بشار الأسد واركان النظام والتعامل بحذر مع الوجود العسكري الروسي المتصاعد في سوريا، فضلا عن مواجهة خطر الإرهاب الداعشي الذي وصل الى فرنسا”.

وبين القائد العسكري، ان ” القوة العسكرية الروسية في سوريا لم تأخذ حجمها الحقيقي والحاسم بعد، وسوف تتصاعد من حيث القوة والفعل  مع مرور الوقت، ومن المنظور العسكري فان روسيا والجيش السوري وحلفائهم نجحوا في سوريا وغيروا موازين القوى على العكس من التحالف الدولي والجيش العراق الذين احتاجوا ستة أشهر لاستعادة مدينة تكريت لوحدها”، داعيا الى ” التحلي بالصبر لهزيمة داعش، كما تفعل موسكو”.

واستدرك ان ” الروس يستخدمون الطريقة الصينية  السلسة من خلال القتال على شكل قطرات المياه، التي لاتؤدي قطرتها الاولى الى اي تأثير مباشر لكن القطرة الالف تطرح الخصم ارضا وتشل قدرته على الحركة”.

وبشأن الدور الايراني في سوريا، لفت الى ان ” الايرانيين يتواجدون اكثر فاكثر في ساحات المعارك، وبدأوا بإحضار طائرات حربية الى سوريا، كما أن المجموعات الحليفة  للدولة السورية أصبحت اكثر فعالية”.

واشار القائد الفرنسي الى، ان ” عدد المسلحين “السلفيين” وغيرهم يصل الى (55) الفا، فيما يصل مسلحو جبهة” النصرة” الى تسعة الاف، بينما تعد الفصائل المعتبرة ضمن تشكيلات الجيش الحر قرابة (15) الفا “.

واوضح، ان ” الجيش السوري اخذ يتقدم على جميع الجبهات، في حمص وحلب ودرعا وحماه، وقد تقلص قوامه من (250) الف جندي الى (120) الفا”، مبين ان ” الكيان الصهيوني في سوريا يعمل على امرين، احدهما منع انتقال أسلحة متطورة الى حزب الله، والاخر منع اهتزاز الاستقرار الامني في الاردن”.

وعن التواجد الحالي للفرنسيين على الارض ، اكد ان ” عدد الجنود على الحدود السورية وصل الى (250) عسكريا فرنسيا يعملون على تقديم المساعدة لحكومتي بغداد واربيل”.

وتابع القائد العسكري، ان ” انخفاض اسعار النفط واستهداف طرق التهريب اثّرا على امكانات داعش المالية، ما دفعه الى تقليص نفقاته، وتخفيض الرواتب من  (400) دولار للمسلح في الشهر الى (80) دولارا فقط”، مبينا ان” العصابات الاجرامية باتت تعاني من نقص في الموارد البشرية اجبرتها على استخدام النساء والاطفال كمقاتلين في المعارك”.

واشار الى ان” تدفق مقاتلي (داعش) الى ليبيا، وعودة بعضهم الى بلدانهم الاصلية سيتسببان بمخاطر كبيرة مقبلة على اوربا”.انتهى/62هــ

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.