فساد الوزارات تحت مجهر المدقق الدولي

12769386_1565737223742638_2047255525_n

الانصار/.. كشفت شركة التدقيق الدولية، عن وجود فساد مالي وإداري ومخالفات مالية مرتكبة في مشاريع وزارة الموارد المائية لعام 2014.

وذكر تقرير للمدقق الدولي،تابعه موقع /الانصار/، ان “سوء الإدارة تسبب في تعطيل مشاريع بقيمة أكثر من (170) مليار دينار في الوزارة”، مشيرا الى ” إحالت عقد بقيمة أكثر من مليار دينار دون تقديم خطاب ضمان من قبل الشركة المنفذة”.

وتابع، أن “التأخر في انجاز المشاريع بسبب وجود عدد من العقود المستمرة التي تأخر انجازها، ما ادى الى الاستفادة من التخصيصات المالية لها خلال السنوات السابقة واستمرار ادراج هذه المشاريع ضمن الموازنة الاستثمارية للوزارة للاعوام اللاحقة وعدم امكانية تنفيذ مشاريع جديدة”.

وكشف المدقق الدولي في (17 شباط) عن وجود خلل بمشاريع وزارات الثقافة والتربية والتعليم وتلكؤ وهدر للمال العام بمليارات الدنانير، فيما أشار الى أن نسب انجاز تلك المشاريع متدنية وبعضها صفر.

وبشأن مشروع تأهيل جزيرة بغداد السياحية التابع لوزارة الثقافة لعام 2014، ذكر التقرير ان “الوزارة أحالت المشروع الى شركة مقاولات بمبلغ (1933831500) دينار وبمدة تنفيذ سنة واحدة من تاريخ توقيع العقد الذي وقع في (20 شباط 2008)”، مبيناً أن “ تلكؤ الشركة دفع الوزارة في العام 2011 الى إيقاف العمل وتشكيل لجنة إسراع في كانون الأول 2011 لتنفيذ الجزء المتبقي والبالغ 29% من المشروع”.

وأضاف، أن “لجنة الإسراع المشكّلة من قبل الوزارة بدأت عملها في كانون الثاني من العام 2013، حيث أدى تلكؤ لجنة الإسراع في عملها الى تلف المواد الموجودة في الموقع بسبب سوء الخزن وتسببت في خسائر كبيرة”، مشيراً الى” إيقاف العمل في المشروع في كانون الأول من عام 2015 بسبب إحالة الجزيرة الى الاستثمار بعد إنفاق مبلغ (2603000000) دينار”.

وأوضح المدقق الدولي، أن “عقود مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية الذي يتضمن 20 مشروعاً بقيمة (479250000000) دينار، كان من المفترض انجازها في شهر آذار 2013، فقد تم إلغاء 13 مشروعاً منها ومناقلة تخصيصاتها الى المشاريع التسعة المتبقية”، لافتاً الى أن “أحد المشاريع التي تم انجازها هو إعادة تأهيل ساحة الاحتفالات الكبرى والحدائق المحيطة بها بمبلغ (6892530311) ديناراً رغم أن هذه الساحة تقع في المنطقة الدولية المغلقة”.

وتابع المدقق، أن “مشروع دار الاوبرا الموقع مع شركة روتام للسياحة والإنشاءات والصناعة والتجارة الخارجية التركية بتاريخ 15 من كانون الاول 2011، بمدة تنفيذ 18 شهراً وبمبلغ (169650000000) دينار حيث تلكأت الشركة في التنفيذ وتم سحب العمل في شهر نيسان من العام 2014، جرى بعدها إلغاء سحب العمل في أيلول 2014 ومنحت الشركة مدة 100 يوم إضافية وتقرر سحب العمل منها مرة اخرى في كانون الاول 2014، وكانت نسبة الانجاز في ذلك التأريخ 5% فقط”.

ولفت التقرير الى، أن “الديون المستحقة على قوات التحالف لصالح فندق الرشيد بلغت (43136736) دولاراً منذ عام 2004، ولم تسدد الى الآن، علماً أن آخر المراسلات كانت بتاريخ أيلول 2014، ولم تتم المتابعة بعد ذلك”، مؤكداً أن “الوزارة تعاقدت على تنفيذ 3 مشاريع قبل تهيئة الموقع مما أدى الى تأخر التنفيذ في المشاريع بلغ في أحد العقود 33 شهراً”.

وأكد المدقق الدولي، أن “قسم الرقابة الداخلية الذي يعمل فيه 27 موظفاً 10 منهم ليست لهم علاقة بالمحاسبة أو التدقيق فمنهم خريج علم الاجتماع وآخر لغات وآخر حاسبات وآخر زراعة وآخر تصميم، وخريج إعدادية الصناعة ومنهم من يقرأ ويكتب، رغم ان هذا القسم يشكل مفصلاً مهماً في الرقابة على إنفاق الأموال”.

وبشأن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، كشف المدقق “تدني نسب انجاز مشاريع الوزارة وبلغت قيمتها (744376500000) دينار لبناء 3 مستشفيات تعليمية وبناية الهيئة العراقية للحاسبات والمعلوماتية حيث تراوحت نسب الانجاز بين 0% و17% رغم انه تم التعاقد عليها في عام 2012 ولم تتخذ أي اجراءات ضد الشركات المنفذة”، لافتاً الى، أنه “تم إيقاف العمل لعدم وجود تخصيصات مالية في الموازنة لعامي 2014 و2015″.

وأوضح المراقب الدولي، أن “مشروع المستشفى التعليمي في كربلاء بمبلغ (245276500000) دينار الموقع في كانون الأول 2012  تلكأ العمل فيه بسبب عدم جاهزية الموقع، واختارت الوزارة موقعاً آخر لم يكن هو أيضاً جاهزاً للعمل من الناحيتين المادية والقانونية وكانت نسبة التنفيذ 7% لغاية شهر أيلول 2015، بالإضافة الى وجود نقص في وثائق العقد وعدم متابعة الوزارة مع الجامعة بشأن المشروع″.

وفيما يتعلق بوزارة التربية، أشار المدقق الدولي، الى أن “تلكؤ مشروع هدم وإعادة بناء المدارس الآيلة للسقوط الموقع مع عدة شركات في عام 2011 تراوحت نسب الانجاز بين 37,07% و 44,94% ولم تتخذ الوزارة أي إجراء ضد الشركات المتلكئة”، مبيناً أن “وزارة التربية تقوم بإحالة عقود طبع وتجهيز الكتب والمستلزمات المدرسية الأخرى لشركات من القطاعين العام والخاص ليتم تجهيزها فقد أحالت عقد تجهيز كتب المناهج الدراسية الى الشركة العامة لسكك الحديد في شباط 2014 بمبلغ 698982615 ديناراً وبعد مرور 70 يوماً أنذرت الوزارة الشركة بسبب التأخر في التنفيذ وفي تموز 2014″.

وأوضح المدقق الدولي، أن “عقداً آخر لتجهيز كتب المناهج الدراسية أيضاً احالت الوزارة العقد الى الشركة العامة لإنتاج المستلزمات التربوية بمبلغ (53718968560) ديناراً وذلك في شهر شباط 2004″، مؤكداً أن “الشركة وقعت عقداً مع مقاول ثانوي قام بطبع الكتب في الخارج خلافاً لتوصيات الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ورغم تأخر التنفيذ قامت الوزارة بتوقيع ملحق عقد في آب 2014، لتمديد مدة التجهيز مدة 60 يوماً”.

وأشار المدقق إلى، أن “الوزارة قامت بإحالة عدد من العقود الى المجهزين بطريقة الدفع الآجل وبالكلف التخمينية المعدّة من قبلها علماً أنه لا توجد ضوابط تحكم تاريخ توقيع العقود أو سقف المبالغ أو معدل الفائدة أو مدة الاسترداد مما يوقع الوزارة في التزامات مالية غير محددة”.

ولفت المراقب الدولي، إلى أن “الوزارة قامت باستخدام اسلوب الدعوة المباشرة لتجهيز الآثاث المدرسي رغم أن هذا الاسلوب يستخدم فقط للعقود ذات الطبيعة التخصصية مع ذلك أحالت الوزارة عقداً بمبلغ (174920276750) ديناراً الى شركة العز العامة التابعة لوزارة الصناعة والمعادن”، مشيراً الى، أن “شركة العز ليست لها علاقة بصناعة الأثاث ومعرفة الوزارة من خلال زياراتها الميدانية بعدم جاهزية تلك الشركة لتنفيذ العقد وبلغت نسبة الانجاز 0% لغاية تأريخ زيارة المدققين في آب 2015″.

وكشف تقرير اخر  لشركة (أرنست ويونغ) المسؤولة عن مراقبة عمل الوزارة العراقية، في الثامن من شباط الجاري،  عن صرف مليارات الدولارات والدنانير لمشاريع وزارة الصحة في المحافظات العراقية، وفيما أكد أن نسب انجاز بعض هذه المشاريع صفر والبعض الآخر لا يطابق المواصفات القياسية المعتمدة عالميا، أشار الى وجود سلف مالية بذمة الوزارة لم تتم تسويتها. انتهى/62هــ

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.