العفو الدولية تعرب عن قلقها من ارتفاع طرد المعارضين البحرينيين من بلادهم

المعرضة

الانصار/.. قالت منظمة العفو الدولية أن أحد عشر شخصاً قد يواجهون الطرد الوشيك من البحرين غداً إذا أُيدت أوامر إبعادهم في اثنين من جلسات الاستئناف المنفصلتين، حيث تلجأ السلطات في البحرين على نحو متزايد للإجراء الصارم بطرد الأفراد بعد إلغاء جنسيتهم. المنظمة وفي بيان لها تحت عنوان “البحرين ـ ارتفاع مقلق في طرد المواطنين الذين تم تجريدهم تعسفياً من جنسيتهم” أكدت أن “الطرد هو السلاح المفضل عند السلطات البحرينية عندما يتعلق الأمر بإخراج الأفراد غير المرغوب فيهم وإسكات المعارضة“. وجاء في نص البيان :”الميل المتزايد للجوء إلى طرد الأفراد الذين تم الغاء جنسيتهم بصورة تعسفية هو تطور تقشعر لها الأبدان يشير إلى تآكل أوسع في حقوق الإنسان في البحرين في السنوات الأخيرة. الطرد يبدو على نحو متزايد أنه السلاح المفضل عند السلطات البحرينية عندما يتعلق الأمر بإخراج الأفراد غير المرغوب فيهم وإسكات المعارضة”. وقال جيمس لينش، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية “بدلا من حرمان المواطنين من حقوقهم بنفيهم وإجبارهم على مغادرة البلاد في انتهاك للقانون الدولي، السلطات البحرينية يجب أن توقف جميع عمليات الطرد المخطط لها، تسمح للذين طردوا سابقاً للعودة وإعادة جنسيتهم. وينبغي أيضا أن توقف أي إلغاء للجنسية التي من شأنها أن تجعل الفرد عديم الجنسية”. شهدت البحرين في العام الماضي زيادة بنسبة 10 أضعاف في إلغاءات الجنسية مع تجريد 208 أشخاص من جنسيتهم في عام 2015، مقارنة ب 21 في عام 2014. خلال الأسابيع الأخيرة أثار ارتفاع عدد عمليات الترحيل مخاوف من أن يشهد 2016 طفرة حادة في عدد المطرودين من البحرين. في 6 مارس أكدت محكمة بحرينية أمر ترحيل مسعود جهرمي، المحاضر الجامعي، الذي هو واحد من مجموعة من 72 بحرينياً جردوا تعسفياً من جنسيتهم من قبل وزارة الداخلية في يناير 2015 لتورطهم “بأعمال غير شرعية ” ممنوعة على نطاق واسع والتي تضمنت الدعوة إلى” تغيير النظام “والتشهير” بدول شقيقة ” هو يواجه خطرا وشيكاً بالطرد. وإذا طرد، سيكون مسعود جهرمي العضو الثالث في مجموعة 72 الذين تم ترحيلهم في ما يزيد قليلا عن أسبوعين، في 21 فبراير محمد حسن علي حسين خوجسته، وهو رجل دين شيعي، تم ترحيله إلى لبنان بعد ثلاثة أيام فقط من تأييد المحكمة أمر إبعاده في الاستئناف، في 24 فيراير حسين خير الله محمد محمود أُجبر على الصعود على متن طائرة طيران الخليج إلى لبنان، في اليوم التالي بعد أن تم تأييد أمر ترحيله، وقال شهود عيان إنهم رأوه يتعرض للضرب من قبل رجال الأمن بعد أن رفض في البداية الصعود على متن الطائرة. يوم 8 مارس شخص إضافي على الأقل سوف يكون أيضا في خطر وشيك بطرده اذا تم تأييد أمر ترحيلهم. وفي جلسة استئناف منفصلة ستجري في نفس اليوم لاستئناف أمر إبعاد 10 مواطنين بحرينيين آخرين – تسعة رجال وإمرأة- جردوا من جنسيتهم، إذا أيد سيكونون أيضا في خطر داهم بالطرد. الـ 10 هم من مجموعة من 31 شخصا من بينهم نواب سابقين ومحامين ومدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المعارضة الذين سحبت جنسيتهم من قبل وزارة الداخلية بتهمة “الإضرار” بأمن الدولة في نوفمبر عام 2012. الـ 10، الذين تحولوا إلى عديمي الجنسية، بقوا في البحرين منذ صدور القرار وصدر بحقهم أمر الإبعاد والغرامة في عام 2014 بعد اتهامهم بالإقامة في البلاد بصورة غير شرعية. واحد من ال 31، الشيخ حسين نجاتي تم طرده في أبريل 2014. كل الأفراد الذين سحبت جنسيتهم يضطرون لتسليم جوازات سفرهم ووثائق الهوية وتقديم طلب للحصول على تصريح الإقامة كأجنبي – أو مغادرة البلاد. أولئك الذين لم يتم منحهم تصريح الإقامة وبقوا في البحرين وجهت اليهم تهمة “الإقامة بصورة غير شرعية” في البلاد وإعطائهم أمر الترحيل. “تجريد المواطنين تعسفياً من جنسيتهم على أساس مزاعم غامضة هو انتهاك شائن لالتزامات البحرين بحقوق الإنسان الدولية، إنه أمر مؤسف أن مواطني البحرين يصبحون عديمي الجنسية ويحرمون من الحق في الإقامة في بلدهم “، قال جيمس لينش. هذا بالإضافة إلى القرارات التي اتخذتها وزارة الداخلية لسحب الجنسية، وأيضا سلم القضاة بشكل متزايد أحكاما في السنوات الأخيرة شملت إلغاء الجنسية ولا سيما في قضايا جرائم تتعلق بالإرهاب. وسعت التعديلات التي أدخلت على القانون البحريني في السنوات الأخيرة أيضا لتوسيع الأسباب التي من أجلها يمكن أن تُلغى جنسية الفرد، وهذا يشمل الآن “أي شخص أفعاله تتعارض مع واجبه في الولاء للمملكة”، التعديلات الجديدة أيضا تُمَكّن وزير الداخلية بسحب الجنسية من أي مواطن بحريني يحصل على جنسية أخرى – بإستثناء تلك من دولة خليجية أخرى – دون الحصول على إذن مسبق. واختتم البيان: “الحق في الجنسية، والتي لا يجوز حرمانها تعسفياً، مكرسٌ في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي صادقت عليه مملكة البحرين، واتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية تحظر أيضا، ما عدا عدد قليل جدا من الاستثناءات محددة تحديدا دقيقا، أي فقدان للجنسية مما يؤدي إلى انعدام الجنسية، وبالتالي، الالتزام بتجنب انعدام الجنسية باعتباره قاعدة من قواعد القانون الدولي العرفي، القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان ايضا تحظر الترحيل التعسفي ونفي الأشخاص من بلدهم”.انتهى/ 62

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.