(25) عاما على استهداف الطاغية “صدام” لكربلاء المقدسة بـ”الكيمياوي”

12047652_830383653738868_1287998797_n

 الانصار/.. مازالت جرائم نظام المقبور صدام حسين، تشغل ذاكرة الفرد العراقي وتشعل في قلبه فتيل الحزن والأسى كلما تذكر تلك المرحلة الغابرة من تاريخه، وماتضمنته من مأسي واحزان وفقدان للاحبة واستهداف للمقدسات وللكرامة.

اذ يستذكر اهالي مدينة كربلاء المقدسة في هذه الايام قصف مدينتهم بالقنابل الكيماوية من قبل ازلام النظام البائد والتي مر عليها حتى الان (25) عاما.

ويقول شهود عيان من سكنة (باب الخان) القريبة من مرقد أبي الفضل العباس (ع) في حديثهم للموقع الرسمي للعتبة الحسينية، وتابعه موقع /الانصار/، ان “النظام البائد وجه الماكنة العسكرية لضرب المدينة بالقنابل الكيماوية ” مبينين ان ” احد الصواريخ وقع بمنطقتهم مقابل معرض (الساعة)”.

واضاف شهود العيان ان “المنطقة كانت عبارة عن مقر لتجمع المنتفضين الثائرين لنقل المواد الغذائية من الاهالي الى المقاتلين المرابطين في مواقع الصد، فضلا عن تواجدهم في تلك المنطقة لتأمين مداخل المدينة من جهة بابل وبغداد”.

وتابع الشهود، ان ” المدينة شهدت قبيل اذان الظهر من يوم (7 اذار1991) تحليق طائرة حربية فوق مرقد أبي الفضل العباس (ع) وبعد فترة قصيرة أسقطت عدة قنابل وقع احدها في منطقتهم التي لا تبعد سوى بضع امتار عن المرقد الشريف”، منوهين الى انه “بفضل الله ورعايته لم تنفجر احدى القنابل التي وقعت بالقرب من المرقد الشريف بينما غاصت الاخرى في الأرض تبعها انبعاث رائحة كريهة عرف فيما بعد انه غاز كيمياوي”.

ويقول السيد علاء نصر الله، ان “عددا كبيرا من اهالي المنطقة تعرضوا الى تسمم من بينهم شقيقه الشهيد (السيد حامد عباس نصرالله) الذي هرع الى موقع سقوط القنبلة مع أصدقائه لوضع الرمال على القنبلة لإيقاف انبعاث الرائحة.

وأضاف :”شاهدت اعداداً كبيرة من المواطنين تم نقلهم الى المستشفى المركزي والمستوصفات الصحية لمعالجتهم”.

وتابع ان “المدينة تعرضت بعد ذلك لاستهداف بالصواريخ الكيماوية والاسلحة الثقيلة التي استهدفت المرقدين الشريفين والمناطق المجاورة لهما”.

يذكر ان الانتفاضة الشعبانية بدأت من مدن جنوب العراق وتحديداً مدينة البصرة بعد انسحاب الجيش العراقي من الكويت وتدمير آلياته من قبل القوات الأمريكية، الامر الذي اضطر الجنود العراقيين للعودة سيراً على الاقدام إلى العراق وعلى اثر هذا قام أحد الجنود في فجر الثاني من أذار عام 1991 بإطلاق النار على تمثال للرئيس العراقي انذاك صدام حسين وانهال عليه بالشتائم والسباب.

وكان هذا في ميدان يدعى ساحة سعد في البصرة لتنطلق شرارة الانتفاضة الشعبية التي سرت بسرعة كبيرة جداً في أنحاء العراق.

وخلال يومين فقط عمت الانتفاضة أغلبية مناطق العراق الأخرى ومنها ميسان والناصرية والنجف وكربلاء وواسط والمثنى والديوانية وبابل وسرعان ما وصلت إلى مدن شمال العراق دهوك، سليمانية، أربيل وكركوك.

وفي ظل هذه الأوضاع بدأ النظام باستخدام اساليب القمع كافة لإيقاف الانتفاضة واستخدام طائرات الهليكوبتر التي ارسلتها أمريكا للنظام بحجة نقل الجرحى والمصابين من الكويت إلى العراق، إلا أن النظام استخدمها بقصف المدن وايقاف الانتفاضة ووصل الامر بالسلطة لاستعمال الأسلحة الكيمياوية ضد المواطنين.انتهى/62هــ

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.