السعودية دولة أم عزبة أم …

تنزيل (1)

كتب / أحمد الحباسي…

يمكن تعريف السعودية بالآتي : بترول ، عائلة مافيا حاكمة و ……..شغب ، لا أكثر و لا أقل ، فالسعودية لا يمكن تعريفها بالدولة ، لان الدولة هي جملة من المؤسسات الاعتبارية و كيان سكاني يملك كل الحقوق الإنسانية و حاكم منتخب يحكم هذا الكيان السكاني ، و بهذا المفهوم المبسط المختزل فالسعودية لا تشبه تماما هذا التعريف و لا تقترب منه أو إليه ، فهي إذن بعيدة عن تعريف الدولة و قريبة جدا من تعريف “العزبة” ، و رغم انه لا وجود في التعريف السياسي لمفهوم أسمه ” العزبة” فان الملوك السعوديين يصرون على العكس و يرفعون علم الدولة و يحاجون بكونها دولة لا تختلف عن بقية دول العالم ، لذلك فمن يتهمون حكم السعودية بالدكتاتورية لا ينتبهون أن هذا المفهوم قد بدأ مع نشأة هذه الكيان اللقيط حين فرض أل سعود عل العالم هذه ” العزبة” ككيان و دولة مستقلة بين الأمم .

غياب المؤسسات الدستورية في “العزبة” السعودية يمكن تفسيره بأن آل سعود لم يكن في تفكيرهم أبدا تكوين و إنشاء دولة بذات المواصفات الدولية و خاضعة لنفس الضوابط و المقاييس المتعارف عليها و التي تعطى للدولة أحقية الوجود الفاعل بين المنظومة الدولية ، و الظاهر أن آل سعود قد انتبهوا في نهاية الأمر أنه عليهم الانخراط في محيط العالم و بات من المنطقي البحث عن صيغة معينة حتى يقبل ” ملف” هذه العزبة بعد تحويره و تجميله فما لبثوا أن غيروا من العزبة السعودية إلى المملكة السعودية و من زعيم المافيا إلى خادم الحرمين و من زعيم المافيا الحاكم بأمره إلى وزارة الداخلية الحاكمة بأمرها و من عراب المافيا الذي تذل له الرقاب خوفا من الموت إلى أمير المؤمنين الذي تنحى له القامات احتراما ، و رغم ذلك فلا يزال البعض يشبهون السعودية بعزبة المافيا و هذا الملك الافتراضي بزعيم مافيا الجريمة الدولية المنظمة .

لا يوجد في “العزبة” سلطة غير سلطة و تشريع ملك المافيا و لا يعرف أحد في هذه المساحة الفوضوية كيف تؤخذ القرارات و تساس العزبة ، كل ما يعرفه الجميع أن هناك مافيا عائلة واحدة تستنزف الأرض السعودية لتحول خيراتها البترولية إلى لفافات من الدولار تودع لحساب ” العائلة” بالخزائن الغربية الصهيونية ، لا أحد بالعزبة يعرف عدد معارضي زعيم المافيا السعودي و ماذا يحدث في زنازين وزارة الداخلية ، فعائلة المافيا تؤمن و تطبق سياسة و قانون الصمت (La loi de l’omerta ) و هو “قانون ” من أهم القوانين المفعلة في العزبة و أكثرها انسجاما مع عقلية زعيم المافيا الملك سلمان ، بل لعله القانون الوحيد الذي تقوم عليه كل العلاقات و الأحداث في العزبة السعودية ، لذلك فوجئت العائلة المافيوزية باعتقال احد أعضاءها في لبنان ( سمي بأمير الكابتغاون ، المخدر الشهير الذي تستعمله العائلة كجرعة لتسميم عقول جماعاتها الإرهابية العاملة في التراب السوري ) ، و فوجئت أكثر بالضجة الإعلامية التي صاحبت عملية الاعتقال ، لذلك قررت و كلفت عادل الجبير بمعاقبة لبنان حكومة و شعبا فيما يشبه العقد أو الصفقة ( contrat ) و هو حكم صادر عن زعيم المافيا ينفذه قاتل مأجور من باب الانتقام و فرض حالة من الخوف على كل المتنطعين .

في هذا العالم ، تخضع عائلات المافيا إلى قانون كبار عائلات المافيا ، و هناك هرم في سلطة المافيا ، و على هذا الأساس ، فاجتماع زعيم المافيا السعودي مع العراب الأمريكي الكبير أوباما ليس اجتماعا بين ممثلي دولتين كما يظن البعض ، بل هو اجتماع بين رئيس و مرؤوس ، و فيه يمتثل زعيم مافيا السعودية إلى تعليمات و أوامر كبير زعماء المافيا في العالم ، لذلك فما يحدث مثلا في اليمن ، سوريا ، العراق ، لبنان هو تنفيذ لتلك التعليمات و الأوامر ، ولان عزب الخليج هي جزء لا يتجزأ من منظومة المافيا الدولية فقد كان لزاما على عراب المافيا الأمريكي أن يضع على رأس هذه “المنظمة الإقليمية” لتجارة المخدرات و تمويل الإرهاب و التجارة في الجنس أحد اكبر عتاة المافيا في المنطقة الخليجية ليكون الممثل الوحيد لمصالح عائلات المافيا الصهيونية و المدير لشبكات اتصالها و تعاملاتها في المنطقة ، و هذا هو الدور المزعج الذي يؤديه “خادم الشيطانين ” المسمى ” دون سلمان كابونى ” سليل عائلة ” آل كابونى ” الشهيرة ، لذلك انتظروا كثيرا من سيلان الدماء و من قوافل الشهداء .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.