السيد فضل الله: لا حل للمشاكل إلا إذا شعر المسؤولون أنهم أمام الشعب “مراقبين”

السيد-فضل

الانصار/.. اعتبر السيد علي فضل الله، خلال خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك انه” لم  يعد الحديث في لبنان حديث الإيجابيات التي تتمثل في البلد في جماله وحيوية إنسانه، وتنوع أديانه ومذاهبه، أو في الحرية التي ينعم بها، بقدر ما صار الحديث عن أزمات متتالية، حتى بات يخشى عليه من أن يصنف من الدول الفاشلة، فما إن ينتهي من أزمة عاصفة تهز أركانه وتشوه صورته أمام الآخرين، حتى يدخل في أزمة أخرى، وما إن تنفس الصعداء لاقتراب انتهاء مشهد النفايات الذي ملأ طرقاته وساحاته، ولوث بيئته، وعبث بصحة أبنائه وبصورة بلدهم لمدة تسعة أشهر، مع كل علامات الاستفهام التي ستبقى حاضرة عن الأسباب التي أدت إلى هذه الأزمة وطبيعة الحل وما وراءه وما بعده، حتى ظهرت إلى العلن أزمات جديدة وخطيرة، إحداها تمس غذاء اللبنانيين جميعا، في ما أثير عن القمح الملوث الذي استهلكناه وما زلنا نستهلكه، والأخرى تمس خزينتهم وأمنهم، من خلال اكتشاف شبكة الإنترنت والاتصالات غير الشرعية”.

وأسف السيد فضل الله  لأن ذلك “يجري وسيجري من بعده الكثير، وليس هناك من يتحمل المسؤولية، أو من يحاسب على تقصيره، فالكل يملك التغطية الكاملة من طائفته أو مذهبه أو موقعه السياسي حتى لا يحاسب ويسأل، والكل آمن وسيجدد له، وما على الشعب إلا أن يرضى بما قسم هو لنفسه أو ما قسم له. والحديث عن معاناة اللبنانيين لا يقف عند حدود وطنهم، بل يتعداه إلى بلدان الاغتراب، حيث تستمر معاناتهم من خلال الإجراءات التي تطالهم في الخليج تحت عنوان ديني أو مذهبي أو سياسي، أو من خلال ما جرى في أبيدجان من الاعتداء الإرهابي الذي أصاب هذا البلد. إن كل هذا الواقع بات يحتم على كل القوى السياسية أن تتحمل مسؤولياتها كاملة لإيجاد الحلول، فقد تعب اللبنانيون من توصيف المشاكل التي يعانيها هذا البلد، ومن تقاذف المسؤوليات بين من هم في مواقع المسؤولية، في ظل الفشل في معالجة هذه المشكلات من خلال اعتماد سياسة التأجيل أو الارتجال أو الانفعال”.

وتابع: ” لقد قلناها أكثر من مرة: إننا لا نرى حلا لمشاكل هذا البلد إلا إذا شعر من هم في مواقع المسؤولية بأنهم أمام شعب يراقب ويتابع ويدقق، ويرفع صوته ليعترض ويحاسب.. لذا سوف تستمر المشكلات ما داموا آمنين من هذا الشعب، وقادرين على تخديره بالكلمات والشعارات والوعود المعسولة، ودغدغة عواطفه المذهبية والطائفية”.انتهى/62

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.