هستيريا العداء للشيعة العرب بلغت ذروتها وقمة عنصريتها الفاشية ! ..

قلم وورقة

كتب /  مهدي قاسم …

بتحريض وتوجيه من النظام السعودي ــ المسعور جدا في هذه الأيام ـــ تجري حملات عداء سافرة وإجراءات غير مسبوقة ضد الشيعة العرب في بلدان خليجية عدة و تحديدا في تلك البلدان الواقعة تحت الهيمنة السعودية المطلقة ،كالإمارات و البحرين و قطر العظمى و الكويت ، حيث ترافق هذه الحملات ــو بالتوازي ــ عمليات طرد الشيعة المقيمين في هذه البلدان لغاية العمل و كسب الرزق ، تقابله إجراءات ” وقاية ” مسبقة مماثلة ، لمنع أي ” شيعي ” يدخل أراضي هذه البلدان بهدف العمل أو لإقامة مشاريع استثمارية ..

و كل تلك الإجراءات التعسفية و الظالمة المجحفة تُنفّذ و تتطبّق تحت ذريعة التأييد أو التعاطف مع حزب الله ..

أي على أساس ” نوايا ” افتراضية مسبقة؟!! ..

دون أن نعلم كيف يمكن معرفة أو تشخيص حالة ” التعاطف ” المبطنة و المزعومة مع حزب الله عند شخص ما ، من قبل مسئولي الأجهزة الأمنية في هذه االبلدان ، لو لم يكن كل واحد من هؤلاء المسئولين بمثابة ” علام الغيوب و خبراء القلوب ” وهي قدرة استثنائية لا يتمتع بها غير الله وحده لمعرفة نوايا الناس ؟!..

إذن فأن كل هذه الإجراءات التعسفية و القمعية المعنوية ، لا تستند إلا على افتراضات غير واقعية ، مفتقرة في الوقت نفسه إلى دلائل وبراهين ملموسة أو مشهودة ..

علما بأن التعاطف مع حزب الله ــ في حالة صحته ــ ليس جرما بحد ذاته ، بقدر ما هو يدخل في خانة التعبير عن الرأي ..

بدليل إن مسلمين كثيرين متعاطفين مع عصابات داعش في دول غربية ، يلوّحون بعلمها الأسود، أويلصقونها على حقائبهم ، دون أن يتعرضوا لمساءلة قانونية ..

لتكون هذه الإجراءات الخليجية التعسفية بحق الشيعة العرب في النهاية ضربا من ضروب إجراءات ذات طابع عنصري حاقد ، بل ذات أبعاد فاشية و خطيرة من كراهيات دينية أو مذهبية سافرة ، وهي محظورة أصلا في بعض بنود و قوانين حقوق الإنسان المعتمدة من قبل الأمم المتحدة ، ومن جانب آخر تعتبر هذه الإجراءات العنصرية جرما يعاقب عليه القانون في كثير من بلدان متمدنة و متحضرة إنسانيا ..

طبعا باستثناء بلدان بدوية متغلظة ..

مع العلم إنه يوجد عدد ليس بقليل من ” السنة ” في دول عربية من قوميين لا زالوا متعاطفين مع حزب الله بسبب مواقفه ضد إسرائيل ، فلماذا لا تجري عملية إبعادهم من هذه الدول أو منعهم من الدخول إليها ؟!..

فأليس لكونهم من ” السنة ” ؟! ..

إن العداء الخليجي المتزايد يوما بعد يوم و مستفحل جدا ضدالشيعة العرب ، بقيادة النظام السعودي ، قد بلغ بُعدا خطيرا من الهووس المرضي و الهستيريا الجنونية التي تذكرنا بخطر الكلاب المصابة بلوثة السعّار ، و التي من الخزي السكوت عنها أو التفرج عليها بصمت أو بلا مبالاة ..

هامش ذات صلة :

* (أكّدت مصادر أمنية كويتية لصحيفة “الشرق الأوسط”، أنّ “الكويت أعدت قوائم للممنوعين من دخول أراضيها تتضمن المئات من اللبنانيين والسوريين، إضافةً إلى قوائم أخرى لن تجدد لهم إقاماتهم، بعدما اتضحت علاقاتهم بطرق مباشرة أو غير مباشرة مع حزب الله، وذلك تنفيذاً لقرارات اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي مؤخراً”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.