خدمات السعودية للصهيونية العالمية: حالة اليمن

Writing3-main_Full

كتب / د. علي حسن الخولاني…

الجميع يعرف مبدأ الرئيس الأمريكي “جيمي كارتر” في نهاية سبعينيات القرن الماضي، الذي ميز بين المصالح الحيوية والثانوية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، وأكد أن الولايات المتحدة سوف تستخدم القوة العسكرية في حال تعرضت المصالح الحيوية للخطر، هذا الكلام كان في أوج قوة الإتحاد السوفياتي القوة العظمى النظيرة للولايات المتحدة في إطار نظام الثنائية القطبية الذي كان سائداً في مرحلة الحرب الباردة، التي بدأت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وانتهت بقيام رئيس الاتحاد السوفيتي “ميخائيل جورباتشوف” بتطبيق سياسة المصارحة والمكاشفة أو ما يعرف “الغلاسنوست” و”البروسترويكا” بداية من منتصف ثمانينيات القرن الماضي، انتهت هذه المرحلة بتفكك الاتحاد السوفياتي رسمياً في العام 1991.

وعليه، هل يمكن تصور قيام العربية السعودية بشن حرب في منطقة الخليج الفارسي التي تعتبر منطقة مصالح حيوية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة نفوذ تقليدي خاص بها؟ بالتأكيد لا، كون العدوان على اليمن آتي بضوء أخضر أمريكي، أين تم الإعلان عليه من واشنطن على لسان “الجبير” الذي كان حينها سفيراً للمملكة السعودية بالولايات المتحدة.

والجميع يعرف أن اللوبي الصهيوني المتحالف مع كبرى الشركات المتعددة الجنسيات هو من يسيطر على دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية وفي الغرب عموماً، ونعرف أيضاً، أن أزمة الكساد العالمي التي هزت اقتصاديات الدول الغربية ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية في العام 2008 التي بدأت بضرب قطاع العقارات في الولايات المتحدة ومن ثم انتشرت إلى كافة المجالات، ما أدى إلى تفاقم أزمة البطالة والتخلص من العمال بتسريحهم…

وبالنظر إلى نتائج عام من العدوان السعودي على اليمن، نلاحظ الآتي -مع إمكانية إسقاط النتائج أدناه على الهدف من تدمير ليبيا والعراق وسوريا والاتجاه حالياً نحو استهداف الجزائر-:

– إنقاذ وإنعاش الشركات المتعددة الجنسيات المنتجة للسلاح.

– إنقاذ وإنعاش الشركات الأمنية التي تقتات على نشر الفوضى.

– إنقاذ وإنعاش التنظيمات الإرهابية كـــ القاعدة، داعش، شباب المجاهدين، جبهة النصرة، بوكو حرام وغيرها من التنظيمات التي تتكاثر وتنمو من خلال انتشار الفوضى وسقوط الدول الوطنية.

– توفير الغطاء للولايات المتحدة الأمريكية للتواجد في أراضينا العربية-الإسلامية بحجة حرب التنظيمات الإرهابية أعلاه، وهي التنظيمات التي نشأت بناء على تكامل سعودي-أمريكي، فالأولى، تقدم الفكر والتمويل، والثانية، تقدم التخطيط والتسليح. والهدف من التواجد الأجنبي هو السيطرة على المواقع الإستراتيجية كباب المندب وكذا نهب الثروات البترولية والغازية والمعدنية التي تزخر بها اليمن وغيرها من البلدان العربية كــ ليبيا والعراق… حتى يتم قطع الطريق عن الصين وروسيا الاتحادية والشركات التابعة لهما.

– تجارب الأسلحة الحديثة فوق رؤوس الشعوب العربية ومنها الشعب اليمني.

– أيضاً، اليوم تسعى العائلة الحاكمة في السعودية من أجل تفتيت بلادها خدمتاً للولايات المتحدة الأمريكية، مقابل لجوء أفراد الأسرة المالكة للعيش في أمريكا وغيرها من الدول الأوروبية، كون أسرة “آل سعود” أصبحت مكشوفة للرأي العام العربي-الإسلامي، بعمالتها للصهيونية العالمية وفق أدلة وبراهين عديدة، وبالتالي أصبحت غير مجدية بالنسبة للولايات المتحدة، هذه الأخيرة التي قررت استبدالها بعملاء آخرين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.