أثار عام من صمود الشعب اليمني على النظام السعودي

قلم وورقة

كتب / د. علي الخولاني…

عاصفة مزلزلة، مرعبة قام بها الشعب اليمني، هزت كل عميل وخائن ومرتزق. ملايين من أبناء الشعب اليمني خرجوا اليوم في الذكرى الأولى لبداية العدوان السعودي-الصهيوني الغادر على اليمن. عدوان لم يحقق أهدافه المسطرة من قبل الصهيونية العالمية، فها هو الزعيم/ علي عبد الله صالح، باق في بلده وبين شعبه الذي يحبه، كذلك السيد/ عبد الملك الحوثي باق بين أهله وفي وطنه، عدوان أدى إلى مقتل 40 ألف يمني، من النساء والأطفال والشيوخ.. عدوان دمر البنية التحتية للشعب اليمني من جسور ومدارس ومستشفيات ومصانع وغيرها، بشكل ينم عن حقد دفين، حقد تاريخي يستهدف الإنسان اليمني الحر، حضارته قيمه، نسيجه الاجتماعي، موروثه الثقافي..

عدوان استعان بأقوى الجيوش العالم؛ فمنها من شارك مباشرة، ومنها من قدم المشورة، ومنها قام بالتدريب والتسليح، ومنها من شارك بالحصار الجوي والبحري، عدوان وتكالب على شعب وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بالإيمان والحكمة، وبأرق القلوب وألين الأفئدة.

عدوان سلم الجنوب لداعش والقاعدة، عدوان يريد أخذ ثروات اليمن النفطية والغازية والمعدنية، عدوان يريد السيطرة على جُزرنا وموقع وطننا الاستراتيجي. عدوان كانت بداياته الأولى بموجة الربيع العبري، التي غذتها السعودية وقطر، بالمال والإعلام المشبوه، كقناتي العربية والجزيرة. وفي السطور التالية، أحاول ذكر بعض النتائج التي حققها صمود الشعب اليمني أمام هذا العدوان الصهيو-سعودي:

– صمود الشعب اليمني، في وجه العدوان، كسر قُدسية أسرة آل سعود، التي كان يهاب غضبها أغلب الدول العربية-الإسلامية.

– صمود الشعب اليمني، أخرج اليمن نهائياً من وصاية نظام آل سعود.

– صمود الشعب اليمني، كشف وفضح علماء قصور آل سعود، الذين يفتون وفق رغبات أسيادهم من أسرة آل سعود أدوات وخُدام الصهيونية العالمية.

– صمود الشعب اليمني، كشف الدور السعودي المنشئ والممول لداعش والقاعدة، خدمة للصهيونية العالمية.

– صمود الشعب اليمني، خفف من تدخل مملكة آل سعود في دول عربية أخرى.

– صمود الشعب اليمني، فضح علاقة آل سعود بالكيان الصهيوني.

– صمود الشعب اليمني، خفف الضغط عن أشقائنا في سوريا.

– صمود الشعب اليمني، فضح نفاق ودجل النظام السعودي، الذي يروج بأن التحالف عربي، ثم اتضح عكس ذلك، باجتذاب المرتزقة من “بلاك ووتر” و”داين جروب” ومن السنغال وإثيوبيا والتشاد وغيرها.

– صمود الشعب اليمني، فضح النظام السعودي الذي أصبح ملاحقاً من منظمات ونشطاء حقوق الإنسان، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى مثوله أمام المحاكم الدولية بسبب ارتكابه جرائم الإبادة الجماعية في حق الشعب اليمني.

– صمود الشعب اليمني، جعل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية تبتز النظام السعودي مالياً وبترولياً، مقابل عدم تمرير ملفات انتهاكاته لحقوق الإنسان في اليمن داخل أروقة المؤسسات الدولية وأهمها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

– صمود الشعب اليمني، جعل النظام السعودي يدرك أخيراً أنه دخل مستنقعاً لن يستطيع الخروج منه إلا مهزوماً في أحسن الحالات، ولذلك وحتى يثبت النظام السعودي للعالم وخاصة العربي-الإسلامي منه، أنه مازال قوياُ ومسيطراً، دعا لإقامة حلف جديد ذو نكهة (إسلامية) لمحاربة (الإرهاب) برعاية أمريكية، وفي الحقيقة هذه الدعوة كانت لتغطية الفشل السعودي في العدوان على اليمن. الأمر الذي سيفرض أموالاً باهظة ترهق ميزانية النظام السعودي، الذي بدأ يطبق سياسات التقشف، ويطلب القروض من المؤسسات المالية الدولية. وإذا استمر النظام السعودي على هذا المنوال أي سياسة المكابرة وشراء مواقف الدول واستقطاب المرتزقة وشراء القنوات الإعلامية وشراء الإعلاميين … سيؤدي ذلك حتماً إلى زوال حكم هذه الأسرة المتغطرسة.

– صمود الشعب اليمني، جعل النظام السعودي مكروهاً لدى الرأي العام العربي-الإسلامي، الذي أكتشف استخدام النظام السعودي كسلعة يتاجر بها خدمتاً لمصالحة ولمصالح أسيادة من بني صهيون.

– صمود الشعب اليمني، جعله يعتمد على نفسه في شتى المجالات العسكرية، الزراعية، الصناعية، الطبية، الطاقوية..

– صمود الشعب اليمني، طهره من العملاء والمرتزقة بعد أن كشفهم وعراهم.

– صمود الشعب اليمني، أظهر قوة وعزة وبأس وحكمة وكرامة الإنسان اليمني.

– صمود الشعب اليمني، جعل كل من أيد العدوان السعودي من أبناء اليمن، يحتقر نفسه وإن لم يظهر ذلك.

رحم الله شهداء الشعب اليمني والنصر للجمهورية اليمنية..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.