بعد العاني .. الجبوري يستكمل مؤامرة تشويه صورة المقاومة في الصحافة الامريكية

الجبوري

الانصار/.. في الوقت الذي يقوم مايسمى بالنائب ظافر العاني بكيل الاتهامات والإساءات لفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي في مؤتمر الجزيرة في الدوحة، ووصف الحشد بانه قوة ايرانية تتحرك على الاراضي العراقية، ثم يبرر الانتهاك التركي لسيادة العراق بانه مساعدة عسكرية للبلاد، يأتي رئيس البرلمان سليم الجبوري ليستكمل مسلسل تضليل الرأي العام العربي والعالمي تجاه المقاومة العراقية بوصفها مليشيات في احدى مقالاته في الصحافة الامريكية.

ووصف الجبوري في مقاله الذي نشرته صحيفة (نيويورك تايمز)، قوات الحشد الشعبي بـ”الميليشيات” وجاء في عنوانه “أبقوا الميليشيات خارج الموصل”.

وقال الجبوري في مقاله :” كان تحرير الرمادي في الأيام الأخيرة من 2015 لحظة نادرة من نجاح للعراق”، مشيرا الى ان ” تلك العملية أعطت العراقيين فرصة لدراسة ما يصلح وما لا يصلح في القتال ضد داعش وقد ولدت أيضا كماً من طرق الاستفادة من التجربة”.

ويضيف :” لقد نجحت العملية في الرمادي لثلاثة أسباب، فقد كانت الضربات الجوية الأمريكية والمشورة العسكرية والاستخبارية مفيدة، وأثبت التعاون بين الجيش العراقي والحكومة المحلية في محافظة الأنبار فعاليته أيضًا”، لافتاً الى أن “العنصر الحاسم كان هو الاستفادة من إمكانات العشائر السنية والمجتمعات المحلية في المنطقة، وهذا الذي ساعد على طرد  داعش، ولقد أحيا هذا الأمل لدى العراقيين بأننا، بمساعدة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، قادرون بالفعل على ارجاع مدننا “.

ويرى الجبوري أن ” تحرير الرمادي كسر طريقة القيام بالعمليات السابقة، التي قامت خلالها ما يعتبر انها (الميليشيات الطائفية غير المشروعة) التي تسبب بتدمير المنازل والمساجد”، موضحا أن “منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات الانسانية وثقت جرائم (المليشيات) التي تحصل على رواتبها من الحكومة باعتبارها جزء من قوات الحشد الشعبي”، متهما ” المقاومة بإجتياح المدن والقرى التي تم تحريرها والقيام بأعمال قتل انتقامية في محافظات صلاح الدين وديالى ومنع الاهالي من العودة إلى ديارهم وأجبارهم على العيش في مخيمات مؤقتة، وفي مدن مثل المقدادية قرب الحدود مع ايران، مبينا ان “المقاومة استخدمت محاربة داعش غطاء لشن حملة بشعة من التطهير العرقي”.

ويعتقد رئيس مجلس النواب أن “هذا الصراع وسع الفجوة بين الناس الذين يعيشون في تلك المناطق المحررة حديثًا والحكومة في بغداد، وقد فشلت الحكومة ليس فقط في منع تلك الفظائع من الحدوث، ولكنها لم تكن قادرة على احتواء حجم الضرر أو تقديم الميليشيات المسؤولة إلى العدالة”.

ويقول أن “العوائل النازحة من قبل ما يصفها بـ(الميليشيات الطائفية) تتسائل عما إذا كان سيتم تعويضهم عن تدمير ممتلكاتهم والخسائر في أرواح المدنيين والموارد الاقتصادية، وإذا ما أريد لتلك المناطق ذات الغالبية السنية أن تظل منيعة ضد هجمات داعش في المستقبل فإنها ستحتاج إلى التعافي اقتصاديًا، وهذا سيتطلب مساعدة بغداد”.

ولم يصنف كما لم يسمي الجبوري تلك الفصائل التي وصفها بالمليشيات ولم يوضح في مقاله لماذا اعتمد هذه التسمية.

ويضيف الجبوري في مقاله “كانت عملية استعادة السيطرة على مدينة الرمادي مختلفة لأن الشعب وعشائر الانبار تعاونوا مع الحكومة المحلية، فقد كانوا يحرسون أسرهم وممتلكاتهم وألقوا القبض على الإرهابيين الذين حاولوا الهرب، وقد تمكنوا من الحفاظ والسيطرة على البلدات والقرى المحررة، كما وساعدوا أيضا في اعادة الخدمات الأساسية للأسر العائدة، وفي محافظة الانبار الشاسعة التي تقع على الحدود مع سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية وتغطي ما يقرب من ثلث العراق، تمثل العشائر السنية والسكان المحليين مفتاح الاستقرار على المدى الطويل”.

ويؤكد أن “العراق يقف على مفترق طرق الان، إذ يمكن الرجوع إلى استراتيجية (فاشلة)، بحسب وصفه، والسماح لما يسميها (ميليشيات طائفية) بمحاربة داعش ومن ثم ارتكاب (فظائع) ضد المدنيين، أو يمكن اتخاذ مايعتقده من نجاح عسكري في الرمادي كنموذج لتحرير المدن الاخرى”.

ويضيف “في الوقت الذي ننظر فيه نحو تحرير الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، فإننا نواجه خيارا قاسيا، إذ يبلغ عدد سكان الموصل أكثر من مليون شخص ومعظمهم من السنة”.

ويذهب الجبوري بعيدا في موقفه المتشدد بالقول :” إذا ما أطلقنا العنان لـ(الميليشيات الطائفية)، بحسب تعبيره، ستكون هناك أزمة إنسانية وموجة نزوح على نطاق واسع، وسيفر المدنيون من الفوضى وستسفك الدماء من قبل الارهابيين والميليشيات، وسيتجه العديد منهم شماًلا نحو تركيا ودول الاتحاد الأوروبي، ومن الممكن ألا يكون المجتمع الدولي قادرا على احتواء موجة نزوح كهذه”.

ويختتم الجبوري مقاله بالقول “نحن نعتقد بقوة أن عملية المصالحة في العراق تقوم على ثلاث أولويات هي (تحرير أرضنا من داعش، وإعادة الإعمار، والمصالحة الوطنية)، وقد أظهرت الرمادي لنا بأن هذا هو الطريق الصحيح للتقدم الى الأمام بالنسبة للعراق”.

بهذه الكلمات الطائفية الصريحة انهى الجبوري مقاله في الصحيفة الامريكية لكن مؤامرة حزبه (اتحاد القوى الوطنية) لم تنتهي بعد ضد فصائل المقاومة والحشد الشعبي، فمنذ دخول داعش الى الاراضي العراقية بمساعدة بعض عشائر المحافظات الغربية والسياسيين العملاء، نسمع بين الحين والاخر تلك الابواق الطائفية تنعق مع كل ناعق لتشويه صورة المقاومة متناسية مجمل التضحيات التي قدمها المجاهدين لحفظ العراق وشرف النساء لتلك المحافظات الغربية التي كلفت ابناء الجنوب والفرات الاوسط اثمان باهضة جدا .

ومن باب اخر يرى المراقبون بان تملق الجبوري لواشنطن كان واضحا في المقال، كون عمليات تحرير الرمادي التي شارك فيها التحالف الدولي وعزفت عنها المقاومة، اسفرت عن تهديم اغلب البنى التحتية للمدينة، حتى باتت غير صالحة للعيش البشري الا بعد اعادة اعمارها بشكل جذري، وهو الامر الذي لم يحدث في مختلف قواطع العمليات التي قدها مجاهدو المقاومة والحشد الشعبي.

ويبدو ان رئيس البرلمان غض الطرف عن التقييم الذي اصدره فريق من الامم المتحدة لمعركة تحرير الرمادي، واكد فيه ان المستشفى ومحطة القطارات الرئيسيين في المدينة دمرا، علاوة على آلاف المنازل، فيما أبلغ مسؤولون محليون الفريق الدولي عن دمار 64 جسراً وشبكة الكهرباء.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للعمليات الإنسانية في العراق ليز غراند: “الدمار الذي شاهده الفريق في الرمادي أسوأ من أي مكان آخر في العراق، إنه مذهل”.

وخلص التقييم الذي أجري على مدار يومين إلى أن كل المباني الواقعة في المناطق الأمامية إما دمرت أو تضررت، في حين أشار الفريق إلى أن منزلاً من بين كل ثلاثة أو أربعة منازل في المناطق الأخرى تعرض لأضرار.

وأظهر تحليل أجرته المنظمة الدولية الشهر الماضي عبر الأقمار الصناعية أن نحو 5700 مبنى في الرمادي وضواحيها تضرر منذ منتصف 2014، وأن نحو 2000 منزل دمر تماماً، معتبراً أنه من المبكر معرفة الوقت والمال المطلوبين لإعادة بناء المدينة.انتهى/62

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.