الفلوجة تجوع !! والضحك على الذقون

قلم وورقة

كتب /  عباس كاطع الموسوي …

تحتل الفلوجة اهمية كبرى في مسار مكافحة الارهاب لما امتازت به من اهتمام بالغ في مسار المعارك مع الدواعش حيث كانت قلعتهم وحصنهم وعاصمتهم منذ نشوء وانتشار الفكر الوهابي في العراق وهذا التحليل تعززه مئات الادلة والبراهين وانها كانت العمق الاستراتجي لمنصات الغدر والخيانة التي كانت الحاضنة الاولى لانطلاق صفحات الغدر الداعشي واحتلاله للموصل عبر تنسيق امني استخباري كانت بصمات الامريكان والاتراك والسعوديين واسرائيل واضحة فيه بالاعتماد والتنسيق مع شيوخ الفتنة وعلماء السوء وسياسوا السلطة يتقدمهم النجيفيان وال مسعود وكل من ارتضى ان يبع نفسه في نخاسة السوق والذي يباع فيه الضمير والاحساس الوطني

ويبدو للمشاهد لاول وهلة ان المقايس مضطربة والضمائر ماتت والعقول غادرت صوابها والحق اصبح منسي لاناس يتباكون الان على الفلوجة وناعقون ونابحون عليها زاعمون بانها تجوع وتموت منه في مسرحية مكشوفة ورذيلة مفضوحة وخسة مرذولة كانت ولا زالت نشاهدها بادوار متعاقبة بغية ارباك الراي العام في وقت شهدت وتشهد الساحة الاجتماعية والوضع الامني عشرات الاستهدافات الدموية والتي ذهب ويذهب بها عشرات الضحايا والابرياء من جراء المفخخات والاحزمة الناسفة والعبوات المدمرة واخرها ملعب الاسكندرية الرياضي في الحصوة حتى اصبح سماعها ورؤيتها جزء من زادنا اليومي ووجعنا الدائم يصاحب كل ذلك صمت مطبق من الناعقون وتجاهل مسبق من ( المغلسون) حتى كأن في اذانهم وقرا وعيونهم عميا حتى ان جريمة سيايكر على ما فيها من ماساة فظيعة لم نسمع لهم تصريح واحد وكانهم في نشوة وفرح لسقوط اؤلادنا وغرة عيوننا حتى ان انين الامهات وبكاء الزوجات الفتيات على اكباد فلذاتهم لم يهز لهم جفنا ونحن نراهم يهرعون للامم المتحدة يتقدمهم نواب اراذل وهو المساري والدهلوكي والبومة ناهدة الدايني ليحضرون اجتماع حقوق الانسان في جنيف صاريخين ان اهلنا يقتلون في بعقوبة وقد استشهد لهم ثمانية اشخاص لا غير في وقت يستشهد عشرات الاشخاص الابرياء منا 0

وان تطواف الاسير الشهيد مصطفى العذاري واحتفال الفلوجين بهذا (المغنم ) وهم يسيرون فرحين خلف السيارة التي كانت تفله لن ولم يمحى من الذاكرة حتى ان نظراته لهم وازدرائه وهو يمقتهم بنظرات تنبئ مستقبلهم الذي حان الان وان المكان الذي علقت جثته الطاهرة فيه لا زال لم يبرح الذاكرة وجسده وهو يتدلى من الجسرورجلاه التي تسييل منها الدماء بضماد غير محكوم لن ننساه ولن ننسى تغريدة نساء العهر الداعشي الفلوجي لجهاد النكاح وهو يلفذ انفاسه الطاهرة الاخيرة لتصعد روحه الى جنان الخلد –لن ننسى ذلك ابدا ونحن نتذكر عاركم وشناركم وخستكم ايها المتباكون على الفلوجة مصرحين بكذب محض انها تجوع 0

ان الفلوجة كانت رأس الشر ومنبع الخبث وشرارة الفتنة بعد ان غادرها منذ زمان اهل الخير منها بعد شعروا انها تسرق من الوهابين القتلة والسفلة الذين حولوا مساجدها الى مساجد ضرار فاصبحت مركز الفكر التكفيري في العراق منذ ايام هدام فاصبحت هي الراعية الاولى والمصدرة له بعد الاحتلال الامريكي وبذلك باتت السكين النازفة لجرح العراق بعد ان وفد اليها الاغراب والاعراب من كل جهات العالم فمن الشيشان ومن افغانستان وباكستان والروس وفلسطين والسعودية وقطر وليبيا والمغرب وكل جهالة العربان الانجاس لتشكل الحاضنة الاولى والمغذية لمنصات الغدر والخيانة التي اتطلقت منها مخطط الاحتلال الداعشي البغيظ

0ان الخزي والعار يكتنف الفلوجة خاصة ان جهاد النكاح للدواعش قد اصاب العديد من نسائها مع الاسف بعد ارتضى اهلها البقاء فيها لنشهد بعد سنوات من الان ونحن نزورها اولاد صغار يشبه الشيشانون والافغانيون والروسيون والصينيون وهذا ليس اتهاما بل حقيقة سنشهدها بمرارة والم 0

وان عدم النزوح من الباقين فيها مع من نزح الى ارض الله الواسعة لا يفسر انهم دواعش وان الاعذار انهم فقراء لا يستطيعون تحمل متطلبات العيش هي حجج واهية خاصة انهم سمعوا من النازحين منها انهم وجدوا الكرم العربي والنخوة الكردية في مدن الشمال والجنوب ليسجل التاريخ اروع صور الاباء في احتضانهم واسكانهم حتى اصبحت كربلاء والنجف وكل مدن الفرات الاوسط ومدن الشمال اربيل والسيلمانية وطنهم الاول ولم يشعروا انهم غرباء فيها وهنا يبرز سؤال غاية من الاهمية لكل المتباكين لماذا لم يخرج اهل الفلوجة الباقين فيها منها وهي مرشحة لتكون ساحة حرب تستعمل فيها كل الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة اليس لهذا السؤال جواب واحد وهو ان الباقين اما دواعش او حاضنين لهم بعد ان وجدوا ان مغريات المال وجهاد النكاح يلبيان انفسهم المريضة 0

ان مدينة الفلوجة سجلت في ركب الخزي والعار عكس مدن اخرى سجل لها التاريخ صورة الصمود والتحدي وعنفوان المجد وانا اذ نذكرهما نذكر المتباكون لماذا اهلها لم يكونوا مثل اهل تلك المدينتان واقصد بهما امرلي وحديثة اليس اهلها عراقييون فلماذا لم تكونا مثلهما سوى جواب واحد ان اهل هاتان المدينتان احرار نجباء واهل الفلوجة عبيد لؤما 0

ان دعوات المتباكون للقوات الامنية بنجدة الفلوجيين بالطعام والاغذية لا يفسر الا بتفسير واحد لا غير هو ان هؤلاء دواعش مع سبق الاصرار والترصد فبعد ان رصدوا ان الدواعش في الفلوجة تحاصروا من كل الجهات بعد انتصارات القوات الامنية بكل قصائلها واصبح تذيق الخناق امرا محكما وان لا مناص لهم من الفرار جائت دعوات المتباكون برمي الطعام ( لاهلنا في القوجة) عارفين ان هذا الطعام سوف يذهب للدواعش وهي دعوات تندرج ضمن مخطط كان ولا زال يعشش في مخيلتهم الا وهو التدويل والتدخل الامريكي ليكون بوابة للوثوب من جديد للسلطة خاصة ان هذه العقدة لم تغادر مخيلتهم المريضة منذ سقوط الصنم 0

ان فتح ممرات امنة لاهل الفلوجة هو الحل الانجع لخلاصهم خاصة ان القوات الامنية قد وفرت لهم هذه الممرات ليتخلصوا من اردان هذا الواقع الذي اوقعوا انفسهم فيه نعم انهم لا زالوا اهلنا وان جاروا وعاثوا فسادا في الارض وهذه دعوة مخلصة للتخلص من أرث ثقيل لا زال في اردانهم عليهم التخلص منه ولو كان مزريا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.