ماذا سيكون حالنا لولا تضحيات الجيش العربي السوري وحلفائه في تطهير سوريا من التكفيريين؟

قلم-وورقة

كتب/.. يد نابلسي
في التناحر الهمجي بين فصائل الثوار المعتدلين من تفريخات الإخوان المسلمين وباقي تنظيم القاعدة في ريف وغوطة دمشق، قام الثوار بحرق جثث بعضهم البعض في سابقة انحطاط جديدة من سوابق هذه الثورة المجيدة…
ولذلك أعود وأقول أن ما ينبغي الوقوف عنده هنا هو حقيقة أن هؤلاء التكفيريون الذين يقتتلون فيما بينهم في سوريا، كلهم بلا استثناء يُقَدِّس البخاري ومسلم كأصح صحيحين بعد القرآن…
وكلهم بلا استثناء يُلَقِّب ابن تيمية بشيخ الإسلام…
وكلهم بلا استثناء يعتقد أن محمد بن عبد الوهاب هو إمام المحدثين…
وكلهم بلا استثناء “ينهل من نفس المعين الذي نهل منه حسن البنا وسيد قطب”…
وكلهم بلا استثناء يتوضأ ويستنشق ويتمضمض ويغسل اليدين حتى المرفقين…
وكلهم بلا استثناء يصلي الصلوات الخمس ويقرأ الفاتحة وقصار السور ثم يركع ويسجد ويتلو الصلوات الإبراهيمية ثم يسلم عن يمينه ويساره…
وكلهم بلا استثناء يصوم شهر رمضان…
وكلهم بلا استثناء طالقٌ لحيته وحافٌّ شاربه ومُقصرٌ سرواله حسب ما تدعو له أحاديثهم…
ولكن وبالرغم من كل ذلك التطابق والتجانس في العقيدة والمرجعية والعبادات، لم تشفع لهم وهابيتهم من أن يذبحوا بعضهم بعضاً…
إذا كان هؤلاء “الثوار المجاهدون” يُمعِنون في تكفير وقتل بعضهم البعض بهذه الوحشية وبهذه البشاعة وبأشنع الطرق الدموية على أتفه الأسباب ولأصغر الخلافات، فماذا يا ترى كان مصير باقي البشر وباقي الطوائف والملل والأجناس والأديان لو لا سمح ولا قَدَّر الله انتصر هؤلاء على الدولة السورية؟
بمعنى آخر، ماذا سيكون حالنا لولا تضحيات وبطولات وصمود الجيش العربي السوري وحلفائه في تطهير سوريا من هذه الآفات ومنع انتشارهم إلى لبنان والأردن؟
هذا السؤال سيبقى يؤرق عديمي المسؤولية والأخلاق الذين خططوا لتسليم رقابنا لهؤلاء الوحوش والأوباش، وكل روح بريئة أزهقت في هذه الحرب القذرة ستظل تطاردهم إلى يوم القيامة…

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.