دون رهان!

قلم-وورقة (1)

كتب/.. خالد الأشهب
من يستمع إلى دونالد ترامب عبر السي إن إن وهو يتحدث عن جولته الأولى خارج الولايات المتحدة مبتدئاً بالسعودية ثم إلى إسرائيل، يدرك على الفور أن البقرات الخليجيات تدر حليباً وفيراً هذه الأيام .. ليس في الوعاء الأميركي فحسب وبمئات مليارات الدولارات، بل حتى في الوعاء التركي بصفقات سلاح تبلغ عشرات المليارات!
لن نتساءل عما تريد مملكة الظلمات السعودية وشقيقاتها فعله بكل هذا السلاح، وعما إذا كان ثمة مشاريع تخريبية تموّلها وتسلّحها في غير سورية والعراق واليمن حتى الآن، ولن نتساءل عن وجبات الغسيل السرية التي حولت المسلمين لدى ترامب من «إرهابيين» إلى «حلفاء» سيلتقي زعماءهم في «اجتماع تاريخي» في السعودية كما قال!!‏
سنتساءل عن إعلان أميركي محتمل لبدء داحس وغبراء جديدة ضد إيران ولمئة عام قادمة، فقد أعد الطاهي الأميركي طبخته منذ سنوات، وأوكل إيصالها إلى ترامب الذي سيبدو في العين العربية دائماً كأحمق أرعن متقلب ومنفصل عن المسؤولية السياسية الأميركية .. فيما اضطجع البدوي الطائش الآخر محمد بن سلمان في مضافته قبل يومين فقط وتولى الإعلان غير الرسمي عن الحرب التي سينقلها إلى داخل إيران؟‏
بعد تأمين الزريبة السعودية وتسييجها ولجم كل من أوى إليها طائعاً خانعاً دافعاً.. يصل ترامب إلى إسرائيل, وحينئذ يمكن أن نتساءل عن احتمال إعلان آخر بنقل السفارة الأميركية إلى القدس بعد أن أتمت الدبلوماسية الأميركية، وبمساعدة السلطة «الوطنية»، شراء جميع الأراضي القريبة والمجاورة للقنصلية الأميركية في القدس.. لنتابع ودون أن نراهن؟؟‏

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.