رفض فلسطيني واسع لـ”اتفاق الإطار” بين أمريكا ووكالة الغوث

الانصار/خاص

 

تستغل الولايات المتحدة الأمريكية حاجة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” إلى التمويل، لتمرير أجندتها الخاصة بها، والمتعلقة بالتجسس على كل ما هو فلسطيني، والتحكم في كل ما هو مرتبط بقضية اللاجئين.

ويشترط “اتفاق الإطار” بين وكالة الغوث وأمريكا، تقديم الأولى تقارير مالية وأمنية كل ربع سنة للأخيرة، للاطلاع على كل تفاصيل عمل الوكالة، من أين يأتيها الأموال وأين تذهب.

وهذه التقارير، تتضمن بجانبها بنودًا تتعلق بالموظفين وخصوصيتهم، إذ طالبت أمريكا بـ”ضمان حيادية” الموظفين، أي انسلاخ الفلسطيني عن دينه ووطنه وقضيته، كي لا يُعاقب بالفصل من وظيفته لدى أونروا.

رفض فصائلي واسع

لاقى هذا الاتفاق بين الوكالة وأمريكا، رفضًا شعبيًا وفصائليًا واسعًأ، بسبب رغبة القائمين عليه فصل الفلسطينيين عن قضيتهم الأم، او التهديد بفصلهم من وظائفهم التي عملوا جاهدين للحصول عليها.

وفي السياق، أكّد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، أن اتفاق الإطار بين أونروا والولايات المتحدة هو مجحف ومرفوض ويستهدف الرواية الفلسطينية ويفرض الرواية الصهيونية، كما يحاول أن يحيد كل اللاجئين الفلسطينيين من الاندماج في القضية الفلسطينية.

وشدد قاسم، خلال مقابلة مع مراسل “ الأنصار” في فلسطين، على وجوب توقف هذا الاتفاق وإلغائه، واصفًا الاتفاق بـ”الجريمة”.

واختتم حديثه بالقول: “اللاجئ الفلسطيني يسبقى يناضل ويعمل من أجل أن يعود إلى بلاده، وهذا حقه المشروع”.

اتفاق كارثي

من جانبه بيّن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل، أن هذا الاتفاق كارثي على قضية اللاجئين ولا يمكن أن يمر مرور الكرام.

وأردف المدلل في معرض حديثه لـ” الأنصار” بالقول: “يعتبر الاتفاق وكالة الأونروا وكيلًا أمنيًا لدى وزارة الخارجية الأمريكية، ويسمح بملاحقة الموظفين والمنتفعين من خدمات وكالة الأونروا والذين ينتمون إلى قضية وطنية عادلة”.

واسترسل بقوله إن هذا الاتفاق يريد من الموظفين والمستفيدين أن يفرغوا مشاعرهم وقلوبهم وانتماءهم من القضية الفلسطينية.

تصفية لقضية اللاجئين

أمّا منسق الهيئة الشعبية المشتركة لشؤون اللاجئين محمود خلف، فقد عدّ هذا الاتفاق محاولة لتفصية قضية اللاجئين.

وأوضح خلف في حديث للأنصار، أن مخاطر الاتفاق على قضية اللاجئين تكمن في المضمون السياسي والجوهري للاتفاق، وهو جعل قضية اللاجئين الفلسطينيين، مُشابهة لأي قضية لاجئين حول العالم.

وقال: “يُحاول القرار من خلال ذلك التحايل على القرارات الدولية المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين، مثل قرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الديار التي هُجِّروا منها”.
وبذلك، تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى استغلال نفوذها المادّي والسياسي على وكالة الغوث، واستغلال حاجتها للتمويل من أجل استمرار عملياتها، بهدف تحييد الفلسطينيين عن قضيتهم، وجعلها قضية لاجئين “أقل من عادية”، بدلاً من كونها قضية إنسانية عاجلة وعادلة ولها قراراتها الدولية التي يجب تطبيقها لأنها تضمن حقوقهم محليًا وعالميًا.

رفض فلسطيني واسع لـ”اتفاق الإطار” بين أمريكا ووكالة الغوث
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.