ما بين التنف وفيينا.. الذريعة إيران

الانصار…

ليست هي المرّة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تتعرض فيها أراضي الجمهورية العربية السورية إلى اعتداءات إسرائيلية بضربات صاروخية أو بسلاح الجو الإسرائيلي أو من خلال طائرات مسيّرة.

كل هذه الاعتداءات والتي كان آخرها ليل الجمعة 8.10.2021 العدوان الإسرائيلي على محيط مطار التيفور في بادية حمص الذي استهدفته إسرائيل بالصواريخ من منطقة التنف الحدودية التي أقامت فيها قوات الإحتلال الأمريكي قاعدة عسكرية تابعة لها وتضم عناصر من الموساد الصهيوني. تلك الصواريخ التي أطلقتها من تلك القاعدة الاحتلالية تقول عنها إسرائيل بأنها تستهدف قواعد ومنشآت ومستودعات ومقرات تابعة للحرس الثوري الإيراني ، علماً أن المناطق المستهدفة والشهداء الذين سقطوا بسبب العدوان الإسرائيلي هم ليسوا من الحرس الثوري الإيراني.

لكن هذه الذرائع الصهونية الإسرائيلية المتكررة تتزامن دائماً مع وسائل الضغط التي تمارسها إسرائيل على واشنطن بشأن محادثات فيينا المتعلقة بالملف النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، والضغط على أمريكا لفرض شروط أكثر مع الدول الغربية المشاركة في المباحثات بهدف منع الجمهورية الاسلامية الإيرانية من الحصول على السلاح النووي للأغراض السلمية والبحث العلمي.

إنً استخدام قاعدة الاحتلال الأمريكي في التنف للقيام بهذا العدوان الإسرائيلي هو رسالة إسرائيلية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعالم بأن قرار واشنطن ومايجري في مباحثات فيينا هو بأيدي صهونية إسرائيلية تستهدف مواقع ومستودعات ومعسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني ويأتي هذا العدوان الإسرائيلي بعد التصريحات الني أطلقتها واشنطن بعد زيارة رئيس وزراء العدوان الإسرائيلي نفتالي بينت إلى واشنطن والتصريحات التي رافقت الزيارة من الحديث عن لجوء واشنطن إلى الخطة(ب) كبديل عن فشل فرض شروط أمريكية في مباحثات الملف النووي التي تجري في فيينا.

وإن الخطة (ب) التي طرحتها واشنطن بقرار صهيوني لا تقتصر على استهداف المنشآت النووية السلمية داخل أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولكنها تستهدف الوجود الإيراني من دبلوماسيين ،علماء ومستشارين عسكريين في دول محور المقاومة أولاً أو في أماكن أخرى متفرقة من دول الجوار الجغرافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية وبخاصة في بلد القوقاز ، هذا العدوان الإسرائيلي يأتي تأكيداً لشروط واشنطن التفاوضية حول الملف النووي ورسائل مسبقة لما يسمى الخطة (ب) في حال فشلت مفاوضات فيينا ، لكن هذا العدوان الإسراىيلي الأمريكي وهما وجهان لعملة واحدة لن يحقق اهدافه.

سيستمر محور تماسك محور المقاومة وثبات مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحقها الرعي في بحوثها العلمية ومنشآتها السلمية وتعزيز قدراتها الدفاعية عن السلم والأمن الدوليين في مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

محمد شريف نصور/ باحث في الشؤون الصهيونية.

ما بين التنف وفيينا.. الذريعة إيران
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.