الأسرى في سجون الاحتلال ..الإرادة والتحدي

 

من عائدة عم علي- كاتبة وإعلامية سياسية

إنها حكومة الاحتلال الإجرامي العنصري التي تمارس أعتى الأساليب وانتهاكات لحقوق الإنسان التي لا تعد ولا تحصى بالتزامن مع تصاعد وتيرة عدوانها وقمعها لأبناء الشعب الفلسطيني ولا سيما الأسرى في سجون الاحتلال الذين يخضعون إلى أبشع أنواع التعذيب وفق ظروف صحية صعبة تزداد سوءا بداخل سجون الاحتلال التي تصعد إدارته وأجهزته الاستخباراتية أعمال القمع والتنكيل بحقهم مما يتطلب التدخل العاجل لوضع حد للسياسات والممارسات الغير القانونية المستمرة والمتصاعدة التي ترتكب بحق الأسرى وحرمانهم من ابسط حقوقهم في تلقي العلاج وإجراء الفحوصات الطبية المناسبة بالإضافة إلى أهمية التدخل الدولي العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام في ظل استمرار الصمت من قبل حكومة الاحتلال وأصوات من يتشدقون بالإنسانية وهم أبعد عن أنسنة الإنسان الفلسطيني .
لكن الروح الفلسطينية المناضلة التي تؤكد حقيقة التواجد الفلسطيني هي روح الإرادة والتحدي والبطولة التي خاضها أسرى فلسطين في سجون الاحتلال في مواجهة حتمية ومصيرية كانت قد فرضت على أسرى خلف القضبان لا يمتلكون أي سلاح سوى الإيمان بحتمية الانتصار وسلاح الأمعاء الخاوية في تحدي لسياسة الاحتلال المتغطرسة والتي انتهجتها مديرية السجون العامة بحق أسرى فلسطين بدون وازع أخلاقي أو ضمير وبشكل مناهض للقانون الدولي وبصلف وتكبر وكذب وخداع ومراوغة من قبل ممارسات القائمين على السجون الإسرائيلية في منهجية مدروسة ومعدة مسبقا من اجل كسر صمود الأسرى في سجون الاحتلال، والتي حاولت أن تخدع أسرى الحرية لتفكك هذا الصمود وتحبط الإضراب التاريخي الذي خاضه أسرى فلسطين في سجون الاحتلال .
حكومة الاحتلال تمعن في تنفيذ سياستها الخطيرة تجاه الشعب الفلسطيني وهذا الأمر لا يمكن استمرار السكوت والصمت عليه ولا يمكن أن يستمر في ظل غياب تنفيذ القانون الدولي و استمرار فرض الحصار عليه وغياب تنفيذ العدالة الدولية .
وتبقى الحقيقة بالمقابل أن الشعب الفلسطيني وعلى المستوى الوطني لا بد له من التمسك بخيار الوحدة الوطنية وتجسيد الشراكة الحقيقية بعيدا عن المصالح الذاتية ودعم المقاومة الشعبية وإطلاق فعاليات الانتفاضة والحفاظ على الجبهة الداخلية الفلسطينية آمنة مستقرة كونه الخيار الناجع في مواجهة الاحتلال وتعزيز الصمود الجماهيري والثوابت النضالية وعدم فقدان البوصلة والحفاظ على السلم المجتمعي والوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال الصهيوني المجرم.
عندما يحمي الفلسطينيون وحدة الوطن الفلسطيني و المشروع الوطني الفلسطيني فإنهم بذلك يحافظون على بوصلتهم ضد الاحتلال ويحافظون على الإرث الكفاحي ووصية شهداء فلسطين ودولتنا الفلسطينية، وعندما يطالبون الأمة العربية والإسلامية بحماية الشرعية والمشروع الوطني الفلسطيني والتصدي لمشاريع التآمر وعدم التعامل مع تجار النفاق والدين الذين يسعون إلي تطبيق مشاريع الاحتلال من خلال الإدارة الذاتية المدنية للشؤون العامة وحرمان الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه السياسية والتعامل فقط مع القضية الفلسطينية كقضية إنسانية بعيدا عن بعدها السياسي والتاريخي فهذا يعني مشاركة الاحتلال في سياساته التصفوية للشعب العربي الفلسطيني، ولذلك لا بد من تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية فهذا هو الوضع الطبيعي لحماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على مستقبل قضيته ونضاله والتصدي للاحتلال ومشاريع اغتصاب فلسطين والوقوف في وجه هذا العدوان الغاشم الذي يستهدف سرقة الأرض الفلسطينية وتهويدها.

الأسرى في سجون الاحتلال ..الإرادة والتحدي
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.