الأطماع الصهيونية في اليمن

 

الأنصار : خاص

محمد شريف نصور

باحث في الشؤون الصهيونية .

لم تتوقف المحاولات الصهيونية قبل وبعد تأسيس مايسمى بدولة إسرائيل عام 1948 لم تتوقف الصهيونية يوما عن محاولات التدخل المباشر وغير المباشر في الشؤون اليمنية في الترغيب تارةً لبعض العملاء لها والترهيب لمن يقاوم مشروع السيطرة الصهيونية تارةً أخرى ، وتستند الأطماع الصهيونية في تحقيق مشروع الهيمنة والسيطرة على مقدرات وثروات اليمن من خلال مرحلتين تاريخيتين و على عاملين تم استحداثهما لتنفيذ المشروع.

الأول : الأسطورة والخرافة .

الثاني : العامل السياسي.

أما فيما يتعلق بالأسطورة فإن الصهيونية تدعي أن يهود اليمن هم من القبائل اليهودية العشرة المفقودة وبالتالي لابد من العودة بهم وترحيلهم وتهجيرهم إلى أرض الميعاد للعيش فيها كما يذكر سفر الملوك ، وإنهم من سبأ وبلقيس وعلاقتها بسيدنا سليمان .

أما العامل السياسي ، فهو دعم ومشاركة سلاح الجو الإسرائيلي لمايسمى قوات التحالف بمعركة العدوان على الشعب اليمني منذ سبع سنوات بمارافق هذا العدوان من قتل وتشريد وحصار وتجويع للشعب اليمني المقاوم و ضرب وتخريب البنية التحتية واستنزاف خيرات وثروات الشعب اليمني .

أما مايتعلق بالمرحلتين التاريخيتين .

المرحلة الأولى للمشروع الصهيوني في اليمن: تمتد من عام 1830 ولغاية 1948.

المرحلة الثانية :بين عامي

1948 وحتى يومنا هذا.

لقد تعامل أصحاب العقل التلمودي مع اليمن بصفته خزاناً بشرياً للجالية اليهودية التي يمكن نقلها من اليمن إلى الأراضي الفلسطينية كأية بضاعة أخرى في إطار تنفيذ المشروع الصهيوني وبناء المستوطنات للإستقرار فيها وبدأت أول عملية هجرة لليهود من اليمن الى فلسطين عام 1833 بقيادة الحاخام باروخ واستقرت جماعته بالقرب من مدينة صفد ، كما لعبت الجمعيات الصهيونية دوراً كبيراً في عمليات الهجرة ، حيث قامت حركة إحباء صهيون ومنظمة بيلو بتنفيذ عدة عمليات هجرة بشكل منظمة بين أعوام / 1881/1882/1907/1910 / تم خلالها نقل المئات من اليهود اليمنيين إلى الأراضي الفلسطينية واستقروا للعمل في الزراعة والأعمال اليدوية الأخرى في مستوطنات / روحو فوت / ريشون ليتسيون / بتاح تكفا /

وفي منتصف القرن التاسع عشر تم عقد صفقة مالية وتجارية عام 1854 بين رئيس وزراء بريطانيا بالمرستون والسلطان العثماني من خلال سفير بريطانيا في الأ ستانة بدعم من عمدة لندن اليهودي الصهيوني السير موسى مونتيفيوري صاحب أكبر سلسلة بنوك ومصارف أوروبية بهدف تأسيس وإنشاء عدد من المستوطنات الزراعية لليهود المهجرين من أوروبا والعالم إلى فلسطين …وقد تبنى مونتيفيوري مشروع بناء المستوطنات العنصرية الإرهابية في مناطق الجليل الأعلى وأيضاً في القدس ويوجد الآن حي معروف باسم حي المونتيفيوري بالقدس نسبة له .

وقد لعبت بريطانيا دوراً كبيراً باعتبارها قوة احتلال موجودة في محمية عدن بالتعاون مع المنظمة الصهيونية العالمية بتهجير مايقرب من / 16/ الف يهودي يمني إلى فلسطين بين عامي 1919/ 1948 كما ساهم الاحتلال البريطاني بالتعاون مع الحركة الصهيونية بنقل /43 / الف يهودي يمني إلى فلسطين بين عامي /1948 /1949 / وقامت بريطانيا بوضع معسكراتها وقواعدها الاحتلالية في اليمن تحت تصرف الحركة الصهيونية ، حيث تم تحويل اسم معسكر تجمع القوات البريطانية إلى معسكر غيئولا للحركة الصهيونية. وتشير الإحصائيات أنه لغاية عام 1968 لم يبق من اليهود إلا 200 شخص .

كما عملت الحركة الصهيونية بالتعاون مع الاحتلال البريطاني إلى تشكيل منظمتين صهيونيتين في عدن وهما:

منظمة جالوتس همعوفيد عام 1944

وفرع لمنظمة بني عكيفا الدينية عام 1951. وحاول الكيان الصهيوني الاستثمار كثيراً بالجانب الديني لتبرير أعماله العدوانية تجاه الشعب اليمني ، حيث قام هذا الكيان العنصري بتوطيد علاقاته مع الامبراطور الإثيوبي هيلاسيلاسي بخاصة في عام 1970 عندما استأجرت إسرائيل جزيرة حالب الإثيوبية التي تبعد مسافة 20 كم عن ميناء عصب وبتاريخ 12/ 3/ 1973 احتلت إسرائيل عدداً من الجزر غير المأهولة بالقرب من باب المندب ، واستمرت إسرائيل في مرحلة الثمانينات والتسعينات بتكثيف تواجدها العدواني والإحتلالي في جزر البحر الأحمر والمحيط الهادي بهدف إطباق السيطرة على الممرات البحرية والتجارية . انتهى س

الأطماع الصهيونية في اليمن
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.