’’البزاز” ومتلازمة الابتزاز.. كيف ابتلع مالك قناة الشرقية وزارة الصناعة وما علاقة الحلبوسي؟

الانصار/..

قد يغفل الكثير من العراقيين عن حقيقة وخفايا المدعو رجل الاعمال “سعد البزاز” مالك قناة الشرقية وكيف يمارس الابتزاز بحق المسؤولين السابقين والحاليين في الحكومة العراقية، لكن ما سيتم كشفه  في هذا التقرير عن كل صغيرة وكبيرة تكتم عليها الاعلام المشؤوم واظهر صورة حسنة مغايرة للواقع للشعب العراقي.

وعلى لسان فائق الشيخ علي خلال زيارته الى سعد البزاز في لندن عام 2013 أكد انه “سعد البزاز” تلقى تمويل من أمريكا وقطر والامارات والسعودية وحتى من العراق من خلال وزارة الداخلية التي تعاقدت معه بعقد قيمته 3 مليون دولار لترويج اعلان على قناة الشرقية!”.

وفي السياق نفسه كشفت مصادر خاصة موثوقة أكدت ان “البزاز يمارس منذ سبعة عشر عاماً دوراً سياسياً واضحاً ضمن المكون السني وصل الى درجة ان لا منصبا من حق هذا المكون يتم الاتفاق على من يتولاه دون موافقة صاحب قناة الشرقية!”، مبينة ان “اغلب صفقات المكون السني تتم في قصر البزاز في عمّان”.

وأضافت ان “كل ساسة المكون السني بل وبعض ساسة المكون الشيعي يدفعون الأموال للبزاز خشية من سطوة قناته”، مشيرة الى ان “من يخالف هذه السلطة يتعرض للتسقيط الإعلامي”.

وتابعت انه “من المعروف لدى القريبين من السلطة، ان “عبد الكريم عفتان” وزير الكهرباء الأسبق واحمد الكربولي وزير الصناعة الأسبق كانا يدفعان مليون دولار شهريا كي يروّج لهما البزاز، اما وزير الزراعة الأسبق فلاح حسن زيدان فكان يدفع نصف مليون دولار شهريا فقط كي يسكت عنه البزاز!!”.

الكاظمي ووزارة الصناعة!

وفي خصوص وزارة الصناعة، فقد كشفت المصادر ان “وزارة الصناعة أصبحت من ممتلكات البزاز شأنها شأن قناة الشرقية، حيث ان “سعد البزاز” تلقى منصب وزير الصناعة هدي وجاءت هذه الهدية من الكاظمي والحلبوسي حصراً وكان مرادهما من ذلك تحييد البزاز اثناء الانتخابات وكسب رضاه والترويج لهما من اجل التجديد لهما فقط”.

وأردفت انه “بعد الهدية فما كان من البزاز الا الاتيان بابن مدينته “منهل الخباز” الوزير الحالي لوزارة الصناعة والتمديد لوكيل الوزارة يوسف محمد جاسم الجنابي ومن خلالهما بدأ يجني الأرباح عبر خصخصة قطاع الاسمنت رغم تحقيق العراق الاكتفاء الذاتي منه بل وتفكيك وبيع المعامل والمصانع على انها سكراب ووصل به الامر الى تشريد موظفي الوزارة وسرقة رواتبهم”.

وفي وقت سابق، كشفت انفوبلس، ملفات فساد كثيرة وقضايا خطيرة وثائق تخص وزارة الصناعة ووزيرها، ما يؤكد ما تم ذكره في هذا التقرير.

“نوّار عاصم” والبزاز!

وبخصوص علاقته بالحلبوسي، أكدت المصادر ان “البزاز رد هدية الحلبوسي المتمثلة بوزارة الصناعة عبر تزويج الأخير بالإعلامية “نوّار عاصم” التي لا ترفض طلبا لعرّابها وذلك من اجل توثيق العلاقة بين البزاز والحلبوسي!”.

ولا يخفي على أحد حينما قال الحلبوسي واعترف بلسانه خلال لقاء متلفز ان “سعد البزاز مدير قناة الشرقية قال لي العراق ليس دولتنا ونريد هدمه!”.

وتاكيداً لما قيل، وفي عام 2018 أدلى السياسي والكاتب الصحفي ابراهيم الصميدعي في أحد اللقاءات التلفزيونية، بمعلومات صادمة والتي كشف خلالها النقاب عن خفايا الساحة السياسية السنية المثقلة بالفاسدين والمبتزين، وكيفية إدارة الصفقات المشبوهة وبناء الامبراطوريات المالية من قبل حفنة ممن تسيدوا المشهد السياسي السني من جهة، أواولئك الذين ربتهم مخابرات البعث ليكونوا واجهة لهذا الحزب في الاعلام العراقي.

حيث يكشف الصميدعي عن صفقات بملايين الدولارات جرت بين مختلف الاطراف السنية، للتغطية على ملفات الفساد والسرقات والارتكابات المالية الخطيرة، كان أخرها قيام سليم الجبوري بدفع أتاوة أورشوة لمالك قناة الشرقية المشبوه والسمسار الدولي كما يصفه حسن العلوي، (سعد البزاز) مقابل ضمان انحياز هذه المحطة لجانبه، وتغاضيها عن سرقاته المليارية.

ويقينا ان معلومات الصميدعي ليست هي الوحيدة، ولن تكون الأخيرة بكل تأكيد، ففساد هذه الساحة يكاد يكون القاسم المشترك الأكبر بين بعض فئات المشهد السياسي، الا أن ما يؤسف له تحول “عراب” صغير وقزم من أقزام البعث وايتامه كسعد البزاز، الذي عرف بخدماته الصحفية وما بعد الصحفية الى نجل صدام الكسيح عدي ابان توليه مناصب ادارة المؤسسات الاعلامية والثقافية في البلاد!

واكد مراقبون ” أن “البزاز، محترف جدًا في العمل المخابراتي والتجسسي، ولذا بات خلال اعوام معدودة أحد أهم مصادر المعلومات الأمنية والخاصة عن مصادر الفساد واموال البلاد التي تنهب من اقطاب الساحة السنية الذين فرضتهم المحاصصة الطائفية المقيتة ممثلين عن اهل السنة في البلاد، والذين يلاقون الويلات جراء تسيد هؤلاء المشهد، ولذا فأن السرقات الكبرى التي يتحدث عنها الجميع تكاد تكون محصورة في هذه الزعامات، مع غض نظر وتواطؤ واضح من قبل الشركاء الشيعة والاكراد للأسف، ولكل منهم سببه اللا مشروع بطبيعة الحال.

وقالوا، “أن ما تقوم به هذه القناة وصاحبها، هو عملية ابتزاز واضحة وصريحة، وللأسف فأن ما ذكره الصميدعي عن قيام سليم الجبوري بدفع تسعة ملايين دولار امريكي للقناة مقابل سكوتها عنه في الانتخابات وشريكه مثنى عبد الصمد السامرائي قبل عدة سنوات، لهو كارثة يجب أن تبادر هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وكل الجهات ذات العلاقة بفتح التحقيق فيه، لاسيما مع توافر معلومات أخرى تشير الى قيام المدعو طلال الزوبعي بدفع مبلغ مليون ونصف المليون دولار امريكي الى ذات المحطة ومالكها للتغطية على ملفات بحوزته عن عمل اللجنة وطريقة اداراتها لملفات الفساد التي باتت أكثر من ان تحصر في عدد، أو ان تكتب في مقالة.

ومن جهته قال متابعين للمشهد السياسي العراقي أن “التجربة السابقة وما تلاها وما يتواصل الان يشير بوضوح للمتابع أن الفساد الاعلامي الذي تمارسه الشرقية وشبيهات لها لا يقل خطورةً وضراوةً عن الفساد نفسه الذي يقوم به حيتان فاسدون يمارسون السمسرة والسرقة والنهب من المال العام، بلا ضمير أو وازع قانوني، وسط عجز السلطات ذات العلاقة عن مجرد فضحهم أو الكشف عن اسمائهم للرأي العام، ولكن وكما يشير المثل العراقي الشهير “ما يكده أبو جزمه، يأكله ابو كلاش” ينطبق على هؤلاء الفاسدين “السنة” الذين وقعوا في شباك البزاز الذي لم يفتأ يمارس كل انواع الابتزاز من اجل مشاركتهم اللقمة الحرام المنهوبة من افواه الجياع والنازحين والمهجرين وضحايا “داعش” الاجرامي”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.