وسط ارتفاع نسب الفقر.. كيف أوهم الكاظمي الرأي العام بأكذوبة “التنمية الاقتصادية”؟

الانصار/..
لا ينفك رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي من طرح مواضيعه التي اتسمت بغياب الواقعية في التعامل مع الملفات، فحديثه عن تطوّر الاقتصاد العراقي أمام الرأي العام الدولي، لاقى ردود أفعال سلبية وتهكماً نتيجة لتغييب الحقائق التي تؤكد تراجع الوضع في البلاد خلال العامين الأخيرين، الى نحو مخيف ينذر بالمخاطر، فالرجل الذي لا يفرّق بين صعود أسعار النفط والتنمية، لايزال يقود نفسه نحو السخرية أمام العالم، لاختلاط الأوراق في رأسه من دون تمييز.

ويقول مدنون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، ان حديث الكاظمي في الأمم المتحدة عن صعود العراق الى المرتبة الأولى في النمو الاقتصادي على مستوى الشرق الأوسط، أصبح مثالاً للتندر عن بلد يعاني جملة من الأزمات المتراكمة في صدارتها الاقتصاد المدمر بسبب سياساته العشوائية، فما أطلق آخرون تعبير “المفشلنه”، رداً على استمرار التزييف.

وفي هذا الصدد، وصف القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، خطاب رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالطريقة الجديدة لاستجداء السلطة، مبينا بان جميع دول العالم استعرضوا قدرات بلدانهم وانجازاتها على الصعيد العلاقات مع الدول الأخرى، وبيان القوى الدبلوماسية، في حين استعرض الكاظمي ما يجري بالعراق في إشارة واضحة على طلب الولاية الثانية من الحكم أمام الأمم المتحدة.

ويأتي استمرار استعراض الكاظمي غير الواقعي في وقت يحذّر فيه خبراء من ان العراق أصبح قريبا من منطقة الخطر بسبب انخفاض أسعار النفط وتذبذبها عالميا، في وقت يصارع الرجل على مكاسب السلطة حتى لو كان الامر على حسابات وهمية لا علاقة لها بالواقع.

ويعيش الشارع فورة وغضباً كبيرين نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية وتقلبات السوق، بسبب ارتباك الوضع السياسي وانشغال الحكومة في ملفات أقرب الى تنفيذ مصالحها الخاصة، في حين تتجاوز مشكلة العوز وتصاعد معدلات الفقر في بغداد والمناطق الجنوبية، اذ تؤشر البيانات ركوداً مخيفاً تواجهه تلك المحافظات مع غياب وتجاهل حكومي.

وتعقيباً على كلمة الكاظمي، يؤشر الكاتب والمحلل السياسي وائل الركابي في حديث صحفي، تناقضات ومغالطات بعيدة عن الواقع في استعراض كان يراد منه استجداء الولاية الثانية من قبل بعض الدول.

وأكد الركابي، ان طلب الكاظمي الدعم الاممي للمناطق المحررة، يتناقض مع قوله بانتعاش التنمية الاقتصادية في البلاد، كما ان مؤشرات التدهور واضحة أمام العالم إزاء التراجع الملموس داخليا.

ويضيف المحلل السياسي، ان السنتين التي حكم فيهما الكاظمي تشيران الى نقيض ما جاء في كلمته الانشائية، التي حملت تناقضات كبيرة، فتردي وضع الكهرباء وحده كفيل بتعطيل المصانع والمعامل، وتصاعد البطالة التي وصلت الى معدلات عالية، وختم الركابي بالقول، “ان كلمته الاستعراضية جاءت للترويج الى ولاية ثانية أكثر من كونها تستند لحقائق وواقع حقيقي”.

وواجه الكاظمي، موجة من السخرية بين أوساط متعددة نتيجة كلمته التي امتزج فيها التزييف وقلب الحقائق والترويج لشخصه أمام العالم، في الوقت الذي يشهد العراق، مخاوف من هبوط أسعار النفط والعودة الى خانة الإفلاس التي هددت البلاد قبل نحو عامين، مع استمرار في التخبط بالقرارات وانحدار مستوى التفكير الحكومي، في الاقتصاد الصعب الذي يرتكز عليه الناس في حياتهم اليومية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.